وقال جامع الرسائل؛ عبد الرحمن بن محمد بن قاسم: (وأعانني عليه شيخنا الفاضل الحبر الثقة الشيخ"محمد بن الشيخ ابراهيم"وحرره وهذبه، أعدته وأبديته عليه فزهى، فظهر آثار القبول عليه وبهى، كررت الفقه عليه مرارا، والأصول وغيرها أمرارا. وقرأت أكثره على الشيخ النبيل الشيخ"محمد بن الشيخ عبد اللطيف"وعلى الشيخ"سعد بن حمد بن عتيق"، والشيخ"عبد الله بن عبد العزيز العنقري"فجاء بحمد الله جامعا جل رسائلهم، وفتاويهم بل كلها إلا قليلا) أهـ
فمن يتهم هذه المجموع المبارك من رسائل أولئك الائمة الذين أحسن من وصفهم بقوله:
أئمة حق والنصوص طريقهم وأحمد خريت الطريق وهاديا
على مذهب الحبر الامام ابن حنبل عليه من المولى سلام يوافيا
عقائدهم سنية أجمع الملا عليها خصوصا تابعا وصحابيا
وأسلمها عقدا وأعلمها هدى وأحكمها فاشدد عليها الأياديا
صرائح قرآن نصوص صريحة ومن ردها دارت عليها الدواهيا
من يتهمه بأنه كتاب تكفيري، فهو يتهم كل أولئك الائمة الكبار، النائلين كل سؤدد في العلم وافتخار، يتهمهم بهذه التهمة.
مع أنه لايذم بمثل هذا الذم المطلق إلا جاهل، فتكفير من كفره الله تعالى ورسوله، فرض يجب اتباعه، ومنه ما يتوقف إسلام المسلم عليه، فيكف يُذم مسلم فضلا عن عالم بأنه"تكفيري"، بل ذامه بمثل هذا الهذيان، أولى بالذم، أما التكفير المذموم فهو الذي يكون بغير دليل كما تكفر الخوارج بالكبائر، وكما يكفر أهل البدع والضلالة بالشبه التي يسمونها دلائل عقلية.