الصفحة 125 من 133

وثانيا: حتى القتال بين طائفتين من الكفار، فمن قال إنه يجوز للمسلم أن يقرر كما يهوى أن يقاتل تحت راية إحدى الطائفتين، وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قال (من قاتل تحت راية عمية، فقتل فقتلته جاهلية) فأي راية أشد عماية وجهالة من راية الكفر، فالذي يجيز لمسلم أن ينضم تحت راية صليبية يقاتل تحتها، وينصرها، ويكون جزءا من حملتها لتحقيق أهدافها الخبيثة في بلاد المسلمين، فهو مثل الشيطان الناطق بالكفر وإضلال الخلق عافانا الله تعالى من سبل الردى والغواية، وقائل هذا يجب أن تضرب عنقه.

وأما مصلحة البلاد، فلو كانت تحتم الوقوف مع الامريكان في هذه الحرب، فلماذا وافقت الحكومة على قرارات القمة العربية بمنع المشاركة في هذه الحرب إذن، ولماذا صرح وزير الاعلام أن هذه حرب لسنا طرفا فيها؟؟

ووالله العظيم، ثم والله العظيم، ثم والله العظيم، إنه ليس من مصلحتنا في شيء أن نسير شبرا واحدا وراء هذه الحملة الخبيثة، ووالله العظيم إنه لطريق إلى الدمار والهلاك ـ نسأل الله أن يسلم ويلطف بعباده، وأن يحفظنا ويحفظ المسلمين في العراق وكل مكان ـ وقد حذرنا الله تعالى قائلا (ياأيها الذين آمنوا ان تطيعوا الذين كفروا يردوكم على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين، بل الله مولاكم وهو خير الناصرين) .

والله العظيم، ثم والله العظيم، ثم والله العظيم، إن كل من يشارك في هذه الحملة الصليبية، فهو شريك في الإثم في كل قطرة دم تهراق ظلما على أرض العراق، وليت شعري بأي كتاب، أم بأي سنة، يجوز لمسلم أن يمضي تحت راية الكفار، يقتل إخوانه المسلمين، وهو يعلم أن للكفار مقاصدهم التي ستعود بالضرر الماحق، والخطر الساحق على أمة الاسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت