كما أن الحرب الان، وكما نرى جليا أصبحت بين هذه الحملة الصليبية الصهيونية، وبين شعب العراق، وليس الحزب الحاكم فقط، فالقصف الان ينزل على رؤوس الشعب أيضا، وتسقط الضحايا، ويموت الابرياء، وتهدم البنية التحتية للدولة، لتستفيد الشركات اليهودية والامريكية الكبرى من إعادة إعمارها من جديد بعد تقويض المدن العراقية.
الحرب يسقط كل يوم فيها قتلى وجرحى: الاطفال، والنساء، والشيوخ، والابرياء وجنود مسلمون يعملون في الجيش العراقي، وبسببها تتساقط الصواريخ على الكويت كل يوم، وكنا في غنى عن ذلك كله، لو أن أمريكا وقفت عند حدودها ولم تتحد العالم كله، وليس المسلمون فحسب.
وبسبب هذه الحرب قتل، وسيقتل فيها ـ نسأل الله ألا يقع وأن يحفظهم من كيد الكافرين ـ المجاهدون السلفيون في كردستان العراق في شمال العراق، ومن أهم أهداف هذه الحملة الصليبية، القضاء على كل المجاهدين هناك في المناطق الكردية.
وإنما تغيير الحزب الحاكم في العراق، أحد أهداف الحملة الصليبية الصهيونية على العراق، وليس كل أهدافهم، والحرب ليست بين كفار نصارى، وحزب حاكم في بلد عربي واحد، بل هذا تبسيط ساذج ودوافعه مغرضة، والعجب أن من يقول هذا، يرى بأم عينيه كيف أن الحرب تدور الان بين الشعب العراقي لاسيماالسنة منهم، والقوات الغازية، ولهذا صرح بوش، وصرح وزير الدفاع البريطاني أن الحرب ستطول أسابيع، وصرح وزير الدفاع الامريكي إنها إلى بدايتها أقرب منها إلى نهايتها، خلافا لما توقعوه، وها نحن نرى إلى هذه اللحظة كيف أن القتال لازال يدور في المناطق الجنوبية من العراق، وصرح ضباط كبار أمريكان لصحيفة صهيونية أن العراقيين أثخنوا فينا، وكثير فينا القتلى، خلافا لما توقعناه!!
هذا اولا.