الصفحة 113 من 133

[الكاتب: حامد بن عبد الله العلي]

لفضيلة الشيخ؛ حامد العلي

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

وبعد:

فقد كثر السؤال مؤخرا عن حكم مقاطعة المنتجات الأمريكية، وهل هو سبيل مشروع لنصرة قضية الأقصى؟

والجواب:

إنه لا يخفى وقوف أمريكا السافر مع الكيان الصهيوني، وأنها شريكة كاملة الشراكة معه في جرائمه البشعة التي يقترفها كل يوم في حق الأبرياء من إخواننا المسلمين في فلسطين، كما لا يخفى أن المسلمين ليست لهم إمامة تحوطهم، وترعى مصالحهم، وتصون كرامتهم، وتحفظ ثغورهم، وترهب عدوهم، وتسترد حقوقهم، وإنما هي زعامات متفرقة، متناحرة، ركنت إلى الدنيا، ورضيت بالتبعية لما يسمى القوى العظمي، ورضخت لما يطلق عليه النظام الدولي وإنما هو نظام لهيمنة إرهابية صليبية متعصبة متحالفة مع الصهيونية لإرهاب الإسلام وإذلال المسلمين وألقت ما عندها وتخلت عن نصرة الإسلام، وحماية المسلمين.

وعليه فلم يبق بيد المسلمين للتخلص من الظلم والاضطهاد الواقع عليهم، إلا الجهاد لمن يقدر عليه، وإلا وسائل الاحتجاج والضغط لمن لا يمكنه الوصول إلى ثغور الجهاد، ومن وسائل الاحتجاج والضغط، تعبير الشعوب عن استياءها بل غضبها ورفضها للسياسة الأمريكية الجائرة، وذلك بمقاطعة المنتجات الأمريكية، فهي وسيلة ضغط واحتجاج هدفها التأثير على السياسة الأمريكية، للتراجع عن مشاركتها الكيان الصهيوني في جرائمه التي لا توصف.

فإن قيل: ثمة اعتراضان على استعمال هذه الوسيلة:

الأول: أن الاقتصاد الأمريكي، مرتبط باقتصاد عالمي، وينتظم كل ذلك في شبكة دولية من المصالح المتبادلة مع الدولة الإسلامية، مما يجعل من المستحيل أن توجه له ضربة من خلال مقاطعة شعبية للمنتجات، ومالم يكن ذلك باستعمال سلاح النفط، فإنه عبث لن يؤدي إلى نتيجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت