""""""صفحة رقم 103""""""
الحادية عشرة: أخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن المسيب قال: قرض الدنانير والدراهم من الفساد في الأرض ، وأخرج عن عطاء في قوله تعالى: ) وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الأرض ولا يصلحون ( قال: كانوا يقرضون الدراهم .
الثانية عشرة: قال العسكري في الأوائل: أول من اتخذ ألسنة الموازين من الحديد عبد الله ابن عامر بن كريز .
باب الرهن
مسألة: رجل رهن بيتًا فيه مطلقته المعتدة فهل يصح القبض له عن الرهن وهو مشحون بأمتعة مطلقته ؟ .
الجواب: يتوقف على مقدمة وهي أن الشيخين في الشرح ، والمحرر ، والروضة ، والمنهاج ، وشرح المهذب عبرًا في قبض العقار بأن قالا: يحصل بالتخلية والتمكين منه بشرط فراغه من أمتعة البائع ، وكذا عبر البغوي في التهذيب والقمولي في الجواهر فاختلف المتأخرون في لفظه البائع هل هي قيد أو مثال ؟ فقال الأسنوي في شرح المنهاج: خرج بقوله أمتعة البائع أمتعة المشتري ، والمستعير ، والمستأجر ، والغاصب ، ثم قال: وفي هذا التعميم نظر ولم يتعرض لذلك في المهمات ، ونقل الشيخ ولي الدين العراقي هذا الكلام في شرح البهجة واقتصر عليه ولم يتعرض له في النكت ، وكذا قال ابن الملقن تقييده بأمتعة البائع يخرج ما عداه كأمتعة المشتري والمستأجر ، وكذا ابن النقيب في نكته ، وأما السبكي فلم يذكر شيئًا بل قال عقب عبارة المنهاج: فيشترط في صحة التسليم تفريغها ، وقال الأذرعي في الغنية: ذكر البائع يوهم التقييد به وأمتعة المستعير والمستأجر والموصى له بالمنفعة والغاصب كأمتعة البائع ، أما لو كانت مشغولة بأمتعة المشتري فالظاهر أنه لا يشترط التفريغ لصحة القبض ، وقال في التوسط قوله بأمتعة البائع مثال ثم ذكر ما تقدم وقال: ويحتمل أنه احتراز بأمتعة البائع عن أمتعة المشتري ، والظاهر أنه خرج على الغالب ولا مفهوم له ، وأغرب الأسنوي فقال في شرح المنهاج أنه يخرج ما عداه واغتربه من شرح المنهاج من أصحابه وهذا تخليط ، ولم ينظر قوله في السفينة مشحونة بالقماش وهو يشمل قماش البائع وغيره انتهى ، ويشير إلى ذلك قول ابن المقري في مختصر الروضة بشرط فراغه من متاع فنكره ليعم متاع البائع وغيره ، إذا علمت ذلك فنعود إلى مسألتنا فالقبض في الرهن كالقبض في البيع ، فإن كان مشغولًا بأمتعة الراهن لم يصح بلا شك أو المرتهن صح بلا شك أو المستأجر ونحوه ، فعلى جعله قيدًا يصح وعلى جعله مثالًا لا يصح ، وأمتعة المعتدة ليست كالمالك خلافًا لمن توهم ذلك بل كالمستأجر كما يفهم من تصرفاتهم في بيع الدار المستحقة لسكنى المعتدة ، والظاهر في المستأجر ونحوه عدم الصحة .
مسألة:
ماذا تقولون لا زال الزمان بكم
زاه علمكم في الأرض منتشرًا