الصفحة 92 من 708

""""""صفحة رقم 97""""""

والمعتمد إطلاق الشيخين ، ومنها لو أخذت على جهة السوم فتلفت وفيها القيمة ويعتبر يوم القبض فيما صححه الإمام ويوم التلف فيما صححه غيره ، ومنها لو أخذت على جهة الزكاة المعجلة واقتضى الحال الرجوع وهي تالفة رجع بمثلها وزنًا ، وكذا لو جعلت صداقًا ثم تشطر وهي تالفة رجع بنصف مثلها وزنًا ، ومنها لو أداها الضامن عن المضمون حيث له الرجوع وحكمه حكم القرض .

فصل في حكم ذلك في الأوقاف: إذا شرط الواقف لأرباب الوظائف معلومًا من أحد الأصناف الثلاثة ثم تغير سعرها عما كان حالة الوقف فله حالان: الأول أن يعلق ذلك بالوزن بأن يشرط مثقالًا من الذهب أو عشرة دراهم من الفضة أو رطلًا من الفلوس فالمستحق الوزن الذي شرطه زاد سعره أم نقص . الثاني: أن يعلقه بغيره كثلاثمائة مثلًا ويكون هذا القدر قيمة الدينار يومئذ أو قيمة اثني عشر درهمًا ونصفًا أو قيمة عشرة أرطال من الفلوس فالعبرة بما قيمته ذلك ، فلو زاد سعر الدينار فصار بأربعمائة فله في الحال الأول دينار وفي الثاني ثلاثة أرباع دينار ، ولو نقص فصار بمائتين فله في الحال الأول دينار وفي الثاني دينار ونصف ، وكذا لو زادت قيمة دراهم الفضة إو نقصت أو قيمة أرطال الفلوس فالمستحق ما يساوي ثلثمائة في الحال الثاني وما هو الوزن المقرر في الحال الأول .

فصل: إذا تحصل ريع الوقف عند الناظر أو المباشر أو الجابي فنودي عليه برخص نظر ، فإن حصل منه تقصير في صرفه بأن شرط الواقف الصرف في كل شهر فحصل الريع في الشهر الثاني وأخر الصرف يومًا واحدًا مع حضور المستحقين في البلد عصى وأثم ولزمه ضمان ما نقص بالمناداة في ماله لأنه كالغاصب بوضع يده عليه وحبسه عن المستحقين ، وإن نودي عليه والحالة هذا بزيادة كانت للوقف كما هو واضح ، وإن لم يحصل منه تقصير بأن كان شرط الواقف الصرف في كل سنة مثلًا فحصل الريع قبل تمام السنة أو حصل عند الوقت الذي شرط الصرف عنده بعض الريع وهو يسير جدًا بحيث لا يمكن قسمته وأخر ليجتمع ما يمكن قسمته ، فهذا لا تقصير فيه والنقص الحاصل يكون من ضمان الوقف ، ولا يدخل على المستحقين منها شيء كما لو رخصت أجرة عقار الوقف فإنه على الوقف ، ولا ينقص بسببها شيء من معاليم المستحقين ولو نودي عليه والحالة هذه بزيادة كانت للوقف ، ثم عند الصرف إلى المستحقين يراعي ما قدمناه في الحالين المذكورين في الفصل الذي قبل هذا ويعمل بما يقتضيه .

فصل في الوصية: إذا أوصى له بأحد الأصناف الثلاثة وتغير سعرها من الوصية إلى الموت فالظاهر أنها على الحالين المذكورين في الوقف إن علق بالوزن ، فللموصي له ما ذكر سواء زاد السعر أم نقص كما لو أوصى له بثوب فزادت قيمته أو نقصت وإن علق بالقدر استحق القدر المسمى .

فصل: ومما وقع السؤال عنه من طلق زوجته وله منها ولد وقرر له القاضي فرضًا كل شهر مائة درهم بمعاملة تاريخه فهل يلزمه عند تغير السعر ما قدره مائة يوم التقرير أو يوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت