""""""صفحة رقم 93""""""
وحاصل ذلك ميل المتأخرين إلى تصحيح المنع في السكر نقلًا ومعنى ، أما النقل فلأنه مقتضى كلام الرافعي في الشرح مع ما عضده من خلو كتب النووي عن تصريح بتصحيح سوى تصحيح التنبيه ، وإنما صحح فيه الجواز بناء على أن ناره لطيفة ولم يثبت ذلك بل ثبت خلافه ، وأما المعنى فما ذكرناه من قوة ناره مع القياس على باب الربا في التسوية بين نار التمييز وغيرها إن ثبت أن ناره لطيفة ، نعم جزم البلقيني بالجواز في السكر ونقله عن النص هذا كله في السكر وهو غير المسألة المسؤول عنها ، أما المسألة المسؤول عنها فهي القند وهو غير السكر لغة وعرفًا ، أما لغة فمن راجع كتب اللغة وجد الفرق بينهما في التعريف ، وأما عرفًا فإن الفقهاء أفردوا المسألتين وتكلموا على كل على حدتها فدل على أنهم أرادوا بالسكر غير القائم في أعساله الذي هو القند ، فممن أفرد الكلام على كل على حدتها البلقيني في التدريب فقال عطفًا على ما يصح السلم فيه: وفي السكر على النص وفي القند صرح به الماوردي هذه عبارته ، لكن المفهوم من كلام الشيخ ولي الدين العراقي في فتاويه الميل إلى تصحيح المنع فيه أخذًا من عموم كلام الأصحاب فإنه قال فيها: الذي يظهر من كلام الأصحاب أن القند ليس مثليًا فإن ناره قوية ليست للتمييز ، ويختلف جودة ورداءة بحسب تربة القصب وجودة الطبخ كما ذكره أهل الخبرة بذلك ، وهو داخل في عموم منع الفقهاء السلم فيما دخلته النار للطبخ ، لكن صحح الماوردي السلم في القند ، ومقتضى ذلك أنه مثلى هذا لفظه في فتاويه ، وما جزم به في صدر كلامه فهما عن الأصحاب هو المتجه ، وبه نفتي ، وليست المسألة مصرحًا بها في كلام الشيخين إلا أنها داخلة في عموم منعهما السلم فيما طبخ ويزيد على السكر غررًا بما فيه من الاختلاف بحسب تربة القصب ، فتارة يحصل منه السكر كثيرًا وتارة قليلًا بخلاف السكر فإن هذا الغرر معدوم فيه والله أعلم .
باب القرض
مسألة: لو اقترض جارية مجوسية هل يجوز لكونه ممنوعًا من وطئها الآن أم لا ؟ لاحتمال أن تسلم ، ولو تزوج امرأة ولم يدخل بها فهل يجوز له أن يقترض ابنتها ولو اقترض الخنثى المشدكل هل يجوز أم لا ؟
الجواب: أما الأوليان فالمتجه فيهما منع الاقتراض كما قاله الأسنوي في أخت الزوجة وعمتها وخالتها . وأما الثالثة فيجوز وذلك منقول .
قطع المجادلة عند تغيير المعاملة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى ، وبعد فقد كثر السؤال عما وقع كثيرًا في هذه الأزمان وهو اختلاف الخصوم في المطالبة بعد المناداة على الفلوس كل رطل بثلاثين درهمًا بعد أن كانت ستة وثلاثين ، وهل يطالب من عليه الدين بقيمته يوم اللزوم أو يوم