الصفحة 258 من 708

""""""صفحة رقم 263""""""

وردت الواردات الإلهية إليك هدت العوائد عليك إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها ، وقال: الوارد يأتي من حضرة قهار لأجل ذلك لا يصادمه شيء إلا دمغه بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق . وقال: بل دخلوا إلى ذلك بالله ولله ومن الله وإلى الله ، وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق ليكون نظري إلى حولك وقوتك إذا أدخلتني ، واستسلامي وانقيادي إليك إذا اخرجتني ، واجعل لي من لدنك سلطانًا نصيرًا تنصرني وتنصر بي . وقال السلفي في بعض أحزابه: سمعت أبا محمد جعفر بن أحمد بن الحسين بن السراج النحوي ببغداد يقول: رأيت على أبي الحسن القزويني الزاهد ثوبًا رفيعًا لينًا فخطر ببالي كيف مثله في زهده يلبس مثل هذا ؟ فقال في الحال بعد أن نظر إلي: قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق ، قال: وحضرنا عنده يومًا لقراءة الحديث فتمادى بنا الوقت إلى أن وصلت إلينا الشمس وتأذينا بحرها فقلت في نفسي: لو تحول الشيخ إلى الظل ، فقال والله في الحال: قل نار جهنم أشد حرًا .

فصل: ومن مصطلح أهل فن البلاغة أن يصدروا إنشاءاتهم بآية من القرآن الكريم فيها مناسبة لما هم بصدده ويوردوها بعد البسملة من غير تصدير بقال الله تعالى أو نحوه لتكون البسملة ملاصقة للآية من غير فاصل ، أنشأ الشهاب ابن فضل الله صورة مبايعة للخليفة الحاكم ابن المستكفي العباسي أورد صدرها: ) إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله إلى آخر الآية( وقرىء ذلك بحضرة القضاة الأربعة ومشايخ الإسلام والدين بالديار المصرية وكانوا جمًا غفيرًا وعددًا كثيرًا فما منهم من أبدى لذلك نكيرًا وذلك في سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة .

وأنشأ الجمال اليعموري كتاب بشارة بخلاص دمياط من الفرنج بحضرة الشيخ عز الدين بن عبد السلام وأرسله إلى بغداد لحضرة الخليفة أورد صدره: )الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور ( وأنشأ ابن الأثير كتابًا عن زعيم الموصل إلى صدر الدين شيخ الشيوخ ببغداد يبشره بعود مملكته إليه أورد صدره: ) وقالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور ( وأنشأ تقليدًا لقاضي القضاة بالديار المصرية أورد صدره: ) رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أتعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحًا ترضاه وأصلح لي في ذريتي إني تبت إليك وإني من المسلمين ( وأنشأ أيضًا رسالة في رجل غضب عليه الخليفة أورد صدرها: ) ولا تسأل عن أصحاب الجحيم ( وأنشأ الحافظ فتح الدين بن سيد الناس رسالة في صلح بين طائفة أورد في صدرها: ) أن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب ( وأنشأ ابن الأثير كتابًا في تهنئة الخليفة بمولود أورد صدره: ) ووهبنا لداود سليمان نعم العبد إنه أواب ( وأنشأ كتابًا إلى أخيه العلامة مجد الدين صاحب جامع الأصول يذكر مفارقته مصر أورد صدره: ) كم تركوا من جنات وعيون وزروع ومقام كريم ونعمة كانوا فيها فاكهين ( .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت