الصفحة 249 من 708

""""""صفحة رقم 254""""""

قال: فارتقبهم واصطبر كما قيل لأصحاب الناقة: اللهم إن كذبوا أباذر فإني لا أكذبه وإن اتهموه فإني لا أتهمه ، والذي نفسي بيده لو أن أباذر قطع يميني ما أبغضته بعد الذي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول: ( ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذر ) . وأخرج ابن سعد عن عمارة بن أبي حفصة أن عمر بن عبد العزيز قيل له في مرضه: من توصي بأهلك ؟ فقال: إن ولي فيهم الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين .

وأخرج ابن سعد ، وابن أبي شيبة عن هبيرة بن خزيمة قال: قال الربيع بن خيثم حين قتل الحسين: اللهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون .

وأخرح ابن شيبة عن ابن أبي مليكة قال: قال ابن الزبير لعبيد بن عمير: كلم هؤلاء لأهل الشام رجاء أن يردهم ذاك فسمع ذلك الحجاج فأرسل إليهم ارفعوا إصواتكم فلا تسمعوا منه شيئًا فقال عبيد: ويحكم لا تكونوا كالذين قالوا: لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون . وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي يعلى قال: كان الربيع بن خيثم إذا مر بالمجلس يقول: قولوا خيرًا افعلوا خيرًا وداوموا على صالحة ولا تقسوا قلوبكم ولا يتطاول عليكم الأمد ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون .

وأخرج ابن أبي شيبة عن مسروق أنه قدم فأتاه أهل الكوفة وناس من التجار فجعلوا يثنون عليه ويقولون: جزاك الله خيرًا ما كان أعفك عن أموالنا فقرأ هذه الآية: ) أفمن وعدناه وعدًا حسنًا فهو لاقيه كمن متعناه متاع الحياة الدنيا ( وكان يقرأها كذلك . وأخرج أبو نعيم في الحلية عن قتادة أن عبد الله بن غالب كان يقص في المسجد الجامع فمر عليه الحسن فقال: يا عبد الله لقد شققت على أصحابك فقال: ما أرى عيونهم انفقأت ولا أرى ظهورهم اندقت والله يأمرنا يا حسن أن نذكره كثيرًا وتأمرنا أن نذكره قليلًا ، كلا لا تطعه واسجد واقترب ، فقال الحسن: والله ما أدري أسجد أم لا .

وأخرج أبو نعيم عن عون العبدي أن الحجاج لما أمر بقتل سعيد بن جبير قال سعيد بن جبير: وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفًا وما أنا من المشركين ، فقال الحجاج: شدوا به لغير القبلة ، فقال سعيد: فأينما تولوا فثم وجه الله ، فقال الحجاج: كبوه لوجهه ، فقال سعيد: منها خلقناكم وفيها نعيدكم .

وأخرج أبو نعيم عن سالم بن أبي حفصة قال: لما أتى سعيد بن جبير الحجاج قال: لأقتلنك ، قال: دعوني أصلي ركعتين ، قال: وجهوه إلى قبلة النصارى ، قال: أينما تولوا فثم وجه الله إني أعوذ بالرحمن منك كنت تقيا . وأخرج ابن أبي شيبة عن عبد الكريم قال: كان عمر بن عبد العزيز إذا دخل بيتًا قال: بسم الله والحمد لله ولا قوة إلا بالله والسلام على نبي الله اللهم افتح لي أبواب رحمتك وأدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانًا نصيرا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت