بعض كتب العلم طويلة مسهبة كتفسير ابن كثير وفتح الباري والمغني وغيرها ، وطالب العلم إذا أراد فهم هذه المُطولات فأمامه طُرق:
منها أن يُكرر الكتب كل كتاب ثلاث أو أربع مرات .
ومنها أن يقرأها واحدة متأنية معه مذكرات أو دفتر يُسجل الشوارد والفوائد والنكات العلمية وما يصعب عليه ليُراجع أهل العلم .
ومنها أن يقرأ مع زميل على فترة طويلة مع المُناقشة والمساءلة .
زيارة طالب العلم:
أوصي إخواني طلبة العلم بضبط وقت الزيارة بعضهم لبعض وعدم الإسراف فيها والتطويل لأنها غالبًا مضيعة للوقت فإما أن يخصص يوم في الأسبوع أو وقت قصير كل يوم للزيارة وتكون هناك وفوائد وأسئلة وقت الزيارة .
شكرًا للمراكز الصيفية:
بادرةٌ طيبةٌ أن تقوم المراكز الصيفية بدروس علمية مفيدة فيها حفظ ومناقشة وتأمل وهذا أمر عظيم لمستقبل الأمة الإسلامية وقد رأيت كثيرًا من المراكز عينت دروسًا في الفقه والتفسير والحديث فشكر الله لها جهودها وزادها توفيقًا وبصيرة .
أنفق يا طالب العلم يُنفق عليك:
وصيتي لنفسي وإخواني طلبة العلم بالإنفاق من العلم وتعليم الناس بالخطابة بالدروس بالندوات بالمحاضرات العامة بالكتابة ولا يحجم طالب العلم عن إفادة المسلمين فيضيع علمه ويُبادر الموت وما قدم شيئًا .
همم طلبة العلم في المطالعة:
بعض طلبة العلم في هذا العصر مشهور بالصبر والجلد في المطالعة ، أحدهم قرأ المُحلى لابن حزم خمس مرات بفهم .وآخر قرأ وكرر بلوغ المرام أكثر من خمسين مرة ، وثالث قرأ سير أعلام النبلاء ثلاث مرات بتأمل ، ومنهم من يبدأ بمكتبته من أولها إلى آخرها قراءة .
كثرة التأليف في هذا العصر:
امتلأ السوق بالمؤلفات وأصبح طالب العلم في حيرة ماذا يقرأ ويترك وكثرة هذه المؤلفات غثاء إما تكرير لمعلومات وإما سطحية وإما مواد لا فائدة فيها فعليك بمؤلفات السلف من أئمة الإسلام وكتب العلماء الذين عُرفوا بالسنة والأصالة وسعة العلم .