* العربُ يُبِينُون [النونَصحـ] عندَ الخاءِ والغينِ، وبعضُهم لا يُبَيِّنُ، قد سمعتُ ذلك منهم جميعًا، كقوله: {مِن خَشْيَةِ} ، و {مِن خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللهُ} ، و {هَلْ مِن خَالِقٍ غَيْرُ [1] اللهِ} ، والقراءةُ على البيانِ أحبُّ إليَّ؛ لأنها قراءةُ المَاخُوذِ عنهم.
* أهلُ الحجازِ يقولون: ما زيدٌ بقائمٍ، فلا يكادون يُلْقُون الباءَ من كلامِهم، بذلك جاء القرآنُ، إلا قولَه [2] : {مَا هَذَا بَشَرًا} ، {مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ} ، ويَنْصِبون إذا أَلْقَوا الباءَ.
وتَمِيمٌ وقَيْسٌ وأَسَدٌ يقولون بالباءِ، فإذا طَرَحوا الباءَ رَفَعوا.
أَنْشَدَنِي بعضُهم:
أَمَا نَحْنُ رَاءُو دَارِهَا بَعْدَ هَذِهِ ... يَدَ الدَّهْرِ إِلَّا أَنْ يَمُرَّ بِهَا سَفْرُ
قَالَصـ: وأَنْشَدَنِي آخَرُ:
لَشَتَّانَ [3] مَا أَنْوِي، وَيَنْوِي بَنُو أَبِي ... جَمِيعًا، فَمَا هَذَانِ مُسْتَوِيَانِ
تَمَنَّوا [4] لِيَ المَوْتَ الَّذِي يَشْعَبُ الْفَتَى ... وَكُلُّ فَتًى وَالْمَوْتُ يَلْتَقِيَانِ
* العربُ تقولُ: {تَظَاهَرُونَ} ، و {تَظَّاهَرُونَ} ، يُخَفَّفُ ويُثَقَّلُ، وأهلُ
(1) في النسخة: «غيرِ» .
(2) في النسخة: «قولُهُ» .
(3) في النسخة: «لَسْتَّانَ» .
(4) في النسخة: «تَمنُّوا» .