فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 163

والقراءةُ على لغةِ أهلِ الحجازِ؛ لموافقةِ الكِتَابِ.

* أهلُ الحجازِ يُؤَنِّثُون «الْبَقَرَ» ، فيقولون: هذه بقرٌ، وكذلك: الشَّعِيرُ، والنَّخْلُ، وكلُّ جَمْعٍ كانت واحدتُه [بالهاءِصحـ] [1] ، وجَمْعُه بطرحِ الهاءِ، فإنهم يُؤَنِّثُونه، ورُبَّما ذَكَّرُوا، قال اللهُ عزّ وجَلَّ: {كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ} ، بالتأنيثِ، وقال في موضعٍ آخَرَ: {كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنقَعِرٍ} ، والأغلبُ عليهم التأنيثُ.

وأهلُ نجدٍ يُذَكِّرُون، ورُبَّما أَنَّثُوا هذه الحروفَ، والتذكيرُ الغالبُ عليهم.

هذا لقولِ اللهِ عزّ وجلَّ: {إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا} ، فمَن ذَكَّرَ نَصَب الهاءَ، ومَنْ أَنَّثَ رفع الهاءَ وشَدَّد الشينَ؛ لأنه يريدُ: تَتَشَابَهُ علينا، وهي في حرفِ عبدِ اللهِ: «إِنَّ الْبَقَرَ مُتَشَابِهٌ عَلَيْنَا» .

* {وَإِنَّا إِن شَاءَ اللهُ لَمُهْتَدُونَ} ، لغةُ أهلِ الحجازِ بتركِ الإِدْغامِ.

وكثيرٌ من قَيْسٍ وتَمِيمٍ يقولون: «مُهَدُّونَ» ، يُدْغِمُون التاءَ، ويَنْصِبُون الهاءَ، ورُبَّما رَفَعوا الهاءَ برَفْعَةِ الميمِ، فقالوا [خ: فيقولون] : «مُهُدُّونَ» ، كما قَالَوا: {يِهِدِّي} .

أَنْشَدَنِي بعضُ بني تَمِيمٍ:

وَإِنَّهُمُ الْوُلَاةُ وَإِنَّ مِنْهُمْ ... رَسُولُ الرَّحْمَةِ الْهَادِ الْمُهُدِّي

بضمِّ الهاءِ، يريدُ: المُهْتَدِي.

(1) في النسخة: «بالياءِصـ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت