الحجازِ وغيرهم [1] ، و {تَذَكَّرُونَ} ، و {تَذَّكَّرُونَ} .
* أهلُ الحجازِ يَجْمَعون الأَسِيرَ: {أُسَارَى} ، وأهلُ نجدٍ أكثرُ كلامِهم: {أَسْرَى [2] } ، وهو أجودُ الوجهين في العربيةِ؛ لأنه بمنزلةِ قولِهم: جَرِيحٌ وجَرْحَى، وصَرِيعٌ وصَرْعَى.
* أهلُ الحجازِ يُثَقِّلون: {فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ} ، وقولَه: {فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ} ، إذا كانت فيه الواوُ والفاءُ واللامُ، مثلُ قولِه: {لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرِينَ} ، وأهلُ نجدٍ يُخَفِّفون، والتخفيفُ أكثرُ في كلامِ العربِ، وقد قَرَأَتِ القُرَّاءُ بالوجهين. وإنما يُخَفَّفُ على مثلِ قولِهم: رَجْلٌ، لـ: رَجُلٍ، و: هَرْمٌ، لـ: هَرِمٍ.
ومثلُه: لامُ الأمرِ إذا كان قبلَها واوٌ أو فاءٌ، مثلُ قولِه: {وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ} ، {فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ} ، التخفيفُ أكثرُ من التثقيلِ، والتثقيلُ جائزٌ على الأصلِ.
وبنو أَسَدٍ يُسَكِّنون الياءَ والواوَ من «هِيَ» و «هُوَ» في الوصلِ والقطعِ، سمعتُها من بني دُبَيْرٍ وغيرِهم من بني أَسَدٍ، كما قال عَبِيدٌ [3] :
أَخْلَفَ مَا بَازِلًا سَدِيسُهَا ... لَا حِقَّةٌ هِيْ وَلَا نَيُوبُ
ولا يجوزُ التخفيفُ في لغة أَسَدٍ؛ لِئَلا يجتمعَ ساكنان.
(1) في النسخة: «وغَيْرِهم» . ولعل هاهنا سقطًا.
(2) في النسخة: «أَسَْرِيْ» .
(3) في النسخة: «عَبِيْدُ» .