رجحنا في ردنا على ابن خلدون وغيره تقديم التعديل عليه ، أما الجرح المفسر بسببه كالوارد في سماك وهو أنه كثير الخطأ ، قابل للتلقين ، فلا يقبل تقديم التعديل عليه إلا بإثبات جرح المجرح، وتكذيبه بالحجج والبراهين فيما لمز به سماكا من كثرة الخطأ و قبول التلقين، وهذا فيما نحن فيه من قبيل المستحيل، على أن الجرح المفسر لا تعارض بينه وبين التعديل حتى يفزع إلى الترجيح ،بل هما في الوقع متفقان، لأن المعدل أخبر عما يعرفه من الصدق والعدالة، وسكت عما غاب عنه من الخطأ وقبول التلقين فلم يتعرض له بنفي ولا إثبات ،والمجرح وافقه على صدق سماك وعدالته ، ولكنه تعرض لأمر زائد على ذلك ،وهو الخطأ وقبول التلقين ، فكأنهما متفقان على تعديله من جهة وتجريحه من أخرى ، فمن أين يدخل الترجيح .؟،