العلة الخامسة: وهي أم العلل، شذوذ المتن ، ومخالفته لصحيح المنقول ، ومقطوع الأصول ، فإن ذلك يقضي على الحديث ، ولو كان متفقا على صحة إسناده ، وجلالة رجاله، فضلا عما هو من رواية المضعفين لأنه لا تلازم بين صحة المتن وصحة الاسناد ، فقد يكون السند ظاهر الصحة ،والمتن ظاهر البطلان ، لتطرق الخلل من الوهم والخطأ والدس والنسيان على رواية الآحاد ، واستحالة ذلك على قواطع الأصول ، وحديث سماك مشتمل عل الشذوذ ومخالفة الأصول فهو من الباطل المردود ، فليسمه من شاء بما شاء من ضعف أو غيره ،فالعبرة بالحقائق والمعاني ،لا بالألقاب و الأسامي . [1]
(1) هنا انتهى المقال الأول ، والمقال الذي بعده مؤرخ كالأتي: العدد188 بتاريخ13ذي القعدة1362هـ.