من المعلوم أن الباب الأعظم الذي يدخل منه شياطين الجن والإنس على المسلمين هو جهلهم بأمور الإسلام فمن تدبر القرآن والسنة خصوصا فيما يتعلق بطرق الشيطان ومداخله ووسائله التي يتوصل بها إلى إفساد الناس قدر على رفض وساوسه ورد مكايده، بل ومحاربته، ولهذا جاء عن غير واحد من السلف أنهم قالوا: (فقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد) فهل ترضى لنفسك أيها المسلم أن تكون كالكرة يلعب بك الشيطان؟ فالدين يسر ولكنه جد، فالتفقه في دين الله يسر على من يسر الله له ذلك، ورفق يدخله الله على من يشاء من عباده.
لا نجاة للمسلم من تأثير شياطين الجن عليه إلا باتباع منهاج النبوة ظاهرا وباطنا
الاتباع للرسول عصمة من الشقاء والضلال الذين أساسهما الوسوسة قال تعالى: {فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى} روى ابن أبي شيبة برقم (1662) والحاكم 2/381 بسند حسن عن ابن عباس قال: (ضمن الله لمن اتبع القرآن أنه لن يضل في الدنيا ولن يشقى في الآخرة ثم تلا الآية التي ذكرتها) . فلا تتوانى أيها المسلم عن البحث عن منهاج النبوة والتحري للسير عليه تنجو من كل التخبطات.
ومما يتنبه له هنا أن المصابين بالوسوسة في العبادة لا أنجع للخلاص لهم من هذه الوسوسة من اتباع الرسول في مسائل العبادة والاقتداء بمن يعمل بالسنة مشافهة.
أكثر من الاستغفار
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( إن الشيطان قال: يا رب وعزتك وجلالك لا أزال أغوي عبادك ما دامت أرواحهم في أجسادهم فقال الله: وعزتي وجلالي لا أزال أغفر لهم ما استغفروني ) )رواه أحمد ( ) وأبو يعلى ( ) فما ضرك يا عبد الله لو أكثرت من الاستغفار لتقصم ظهر عدوك الأكبر، ما ضرك لو داومت على الاستغفار ليرفع الله عنك عذابه وسخطه ويصرف عنك أعداءك وأعداءه قال تعالى: {وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون} الأنفال.
أقبل على الصيام المشروع