فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 89

قال الله تعالى: {فاذكروني أذكركم} البقرة، وروى الإمام أحمد ( ) والترمذي ( ) والنسائي ( ) وابن حبان ( ) والحاكم ( ) من حديث الحارث بن الحارث الأشعري أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إن الله أمر يحيى بن زكريا بخمس كلمات أن يعمل بهن وأن يأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن ومنها... وأمركم بذكر الله كثيرا، ومثل ذلك كمثل رجل طلبه العدو مسرعا في أثره فأتى حصنا حصينا فأحرز نفسه فيه، وإن العبد أحصن ما يكون من الشيطان إذا كان في ذكر الله تعالى ) )وقال الله في الدعاء والتضرع: {قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر تدعونه تضرعا وخفية لئن أنجانا من هذه لنكونن من الشاكرين قل الله ينجيكم منها ومن كل كرب ثم أنتم تشركون} الأنعام.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في"مجموع الفتاوى"10/399-400: (فإن الشيطان إنما يمنعه من الدخول إلى قلب ابن آدم ما فيه من ذكر الله الذي أرسل به رسله فإذا خلا من ذلك تولاه الشيطان قال الله تعالى: {ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين وإنهم ليصدونهم عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون} ولا يخفى على المسلم ما في الدعاء والتضرع إلى الله من المنافع حتى قال ابن حجر في الفتح 10/115 وهو يشرح حديث(( إن شئت دعوت الله أن يعافيك ) ): (وفيه أن علاج الأمراض كلها بالدعاء والالتجاء إلى الله أنجع وأنفع من العلاج بالعقاقير وأن تأثير ذلك وانفعال البدن عنه أعظم من تأثير الأدوية البدنية ولكن إنما ينجع بأمرين: أحدهما: من جهة العليل وهو صدق القصد، والآخر: من جهة المداوي وهو قوة توجهه وقوة قلبه بالتقوى والتوكل، والله أعلم) .

لا بد للمسلم من التفقه في دين الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت