وقال تعالى: {هل أنبئكم على من تنزل الشياطين تنزل على كل أفاك أثيم يلقون السمع وأكثرهم كاذبون} قال ابن تيمية الخبير بأحوال شياطين الجن والإنس في باب التنزيل: (فالشياطين تتنز ل على من يحصل مقصودها بنزولها عليه وهو المناسب لها في الكذب والفجور كالأسود العنسي الذي ادعى النبوة باليمن في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - واستولى على اليمن، وكان معه شيطان سحيق ومحيق، وكذلك مسيلمة الكذاب، وكذلك الحارث الدمشقي ومكحول الحلبي وبابا الرومي لعنة الله عليهم، وغير هؤلاء كانت معهم شياطين كما هي مع السحرة والكهان فأما الصادق البار فلا يحصل به مقصود الشياطين فإن الشيطان لا يطلب الصدق والبر وإنما يطلب الكذب والفجور فلا يقترن إلا بمن فيه كذب وفجور) "الجواب الصحيح"5/447-448 و"التفسير الكبير"2/167
النوع الخامس: وسوسة الشيطان للمسلم ليقحمه في الشرك بالله
للجن والشياطين صولات وجولات في وسوستهم ودعوتهم لنشر الشرك والخرافة في أوساط المسلمين وإقحام الجهال من عباد المسلمين في ذلك قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: (قال طائفة من السلف منهم محمد بن كعب القرضي: هذه أسماء قوم صالحين كانوا بين آدم ونوح فلما ماتوا كان لهم أتباع يقتدون بهم ويأخذون بعدهم مأخذهم في العبادة فجاءهم إبليس فقال لهم: لو صورتم صورهم كان أنشط لكم وأشوق إلى العبادة ففعلوا ثم نشأ قوم بعدهم فقال لهم إبليس: إن الذين من قبلكم كانوا يعبدونهم فاعبدوهم) رواه عبد بن حميد في تفسيره عن محمد بن كعب)"قاعدة عظيمة"ص (43) .