تعاون كل نوع من الجن مع من يناسبهم من الإنس ضد المسلمين
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في"مجموع الرسائل الكبرى"1/65-66: (وكل نوع من الجن يميل إلى نظيره من الإنس، فاليهود مع اليهود، والنصارى مع النصارى، والمسلمون مع المسلمين، والفساق مع الفساق، وأهل الجهل والبدع مع أهل الجهل والبدع) .
قلت: قد يقول قائل: فهل يتعاون الجن الصالحون مع المسلمين الصالحين؟ والجواب: نعم ولكن ينبغي أن يعلم أن التعاون المشروع هو أن صالحي الجن يدفعون من فساق الجن وكفرتهم عن المؤمنين بقدر ما يستطيعون، أما ما يفعله بعض الجن من التلبس بالصالح من الإنس بدعوى الدفاع عنه، فهذا اعتداء يجب على فاعله أن يكف عنه وأن يتوب إلى الله من هذه المعاملة السيئة.
فوارق بين ما يفعله شياطين الجن بالإنس وهم على أصل خلقتهم وما يفعلونه بهم حينما يتشكلون
من المعلوم أن خلقة الجن كخلقة الإنس جملة، فهم أجساد يأكلون ويشربون ويتناكحون ويمرضون ويموتون كحال بني آدم.
الجن لا يقدرون على الدخول في بدن الإنس والوسوسة لهم إلا إذا تشكلوا وصاروا كالريح، أما إذا لم يتشكلوا فلا يقدرون على الدخول فيهم، وأيضا إذا تشكل الجن بصورة الإنس قدروا على ضرب الإنس وقتلهم وحملهم وغير ذلك بإذن الله، وأيضا إذا تشكلوا بصور أخرى كالحيوانات والطيور وغير ذلك قدروا على مؤاذاة الإنس.
وسوسة الشيطان للأنبياء والرسل ومكرهم بهم