فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 89

واعتبر بما فعله بأبينا آدم وأمنا حواء فقد قال ربنا مخبرا عنه أنه قال: {يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى فأكلا منها فبدت لهما سوءاتهما} طه، وقال سبحانه مخبرا عنه أنه قال أيضا: {ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين} الأعراف، وقال تعالى: {فوسوس إليه الشيطان قال يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى} طه, وقال تعالى: {وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين فدلاهما بغرور} فالشيطان غرهما وأظهر نصحهما فكان ما كان، ولابن القيم كلام نفيس في"إغاثة اللهفان"2/124-127 يتعلق بمكر الشيطان بمن هو على الصراط المستقيم قال: (من كيد الشيطان فالعجيب أنه يشام النفس حتى يعلم أي القوتين تغلب عليها قوة الإقدام والشجاعة أم قوة الانكفاف والإحجام والمهانة، فإن رأى الغالب على النفس المهانة والإحجام أخذ في تثبيطه وإضعاف همته وإرادته عن المأمور به وثقله عليه فهون عليه تركه حتى يتركه جملة أو يقصر فيه ويتهاون به، وإن رأى الغالب عليه قوة الإقدام وعلو الهمة أخذ يقلل عنده المأمور به ويوهمه أنه لا يكفيه وأنه يحتاج معه إلى مبالغة وزيادة، فيقصر بالأول ويتجاوز بالثاني) .

أصناف شياطين الجن الذين يؤذون المسلمين بالوسوسة وغيرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت