فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 89

2-إكمال مراتب العبودية التي يقوم الأنبياء والرسل وأتباعهم المتمسكين بما جاءوا به قال تعالى: {أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين} آل عمران، وقال تعالى: {أم حسبتم أن تتركوا ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم} التوبة، فلا تكمل مراتب العبودية إلا بابتلائهم بأعدائهم يحاربونهم وينازعونهم ما هم عليه من استقامة فيصبروا ويجاهدوا أعداء الله ويؤثروا ما عند الله، فبالصبر والمجاهدة تكمل فيهم العبودية.

3-الأشياء لا يظهر فضلها إلا بوجود ضدها فلا يعرف فضل الطيب على الخبيث إلا بوجود الخبيث وظهور خباثته كشياطين الجن والإنس.

4-ظهور آيات الله العظمى من نصر أوليائه وإهلاك أعدائه فيظهر بذلك عدله في إهلاك أعدائه، ويظهر فضله في نصر أوليائه.

فالحكم المقتضية لوجود إبليس وجنوده كثيرة.

التفريق بين وسوسة النفس الأمارة بالسوء ووسوسة الشيطان

قال تعالى: {ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه} أفادت الآية أن للنفس وسوسة فما منا من أحد إلا ونفسه توسوس له، والفرق بين وسوستها ووسوسة الشيطان ما قاله أبو حازم سلمة بن دينار: (ما كرهته نفسك لنفسك فهو من الشيطان فاستعذ بالله منها وما أحبته نفسك لنفسك فهو من نفسك فانهها عنه) . نقلا من"سير أعلام النبلاء"قلت: ليست وسوسة الشيطان للمسلم فيما تكرهه نفوسهم فقط بل إنه يوسوس لها كثيرا فيما تحب مما يغضب الله، بل إنه يوسوس لها في باب الخير ليتوصل إلى إفسادها من هذا الباب، مثل ذلك وسوسته لها في باب الغلو في الدين.

الموسوسون للمسلم ثلاثة نفسه وشياطين الجن وشياطين الإنس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت