1-كل كفر وشرك ومعصية في بني آدم أصلها وسببها الأول والأكبر شياطين الجن قال الله في الحديث القدسي: (( إني خلقت عبادي حنفاء فاجتالتهم الشياطين فحرمت عليهم ما أحللت لهم وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانا ) )رواه مسلم عن عياض، وبالمقابل فكل عبادة وطاعة لغير الله فهي عبادة وطاعة للجن والشياطين.
2-لقد فسر غير واحد من العلماء قوله تعالى: {قل أعوذ برب الفلق من شر ما خلق} أن شر ما خلق إبليس وذريته، والآية تعم جميع ذوي الشرور إلا أن شياطين الجن يدخلون فيها دخولا أوليا.
3-لا خلاف بين المفسرين أن قوله: {من شر الوسواس} أنه الشيطان، فالشياطين داخلون في سورة الناس ومع هذا أفردوا بسورة الناس لعظم شرهم، واختلفوا في دخول شياطين الإنس في قوله: {الوسواس} والراجح: دخولهم تبعا، ودليل دخولهم فيها قوله تعالى: {من الجنة والناس} ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في"مجموع الفتاوى"17/512-513: (... وأيضا فالوسواس الخناس إن لم يكن إلا من الجنة فلا حاجة إلى قوله: {من الجنة} ومن {الناس} فلماذا يخص الاستعاذة من وسواس الجنة دون وسواس الناس؟) .
ومما يدل على أن شياطين الجن كما ذكرنا أن أباهم إبليس شر خلق الله كما هو معلوم، وقد طلب المهلة إلى يوم الدين فأعطيها إلى الوقت المعلوم وهو مجند نفسه وكثيرا من ذريته في إضلال البشرية.
ما من مسلم إلا ومعه قرين كافر من الجن يلازمه