فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 89

لقد عظم الشؤم في إبليس أبي الجن حين كاد لنفسه ومكر بها لأن الله أمره بالسجود لآدم فأبى فتسبب في طرده ولعنه أبد الآبدين، وكاد لذريته حين جندها للكفر والشرك قال تعالى: {أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلا} الكهف، وأما كيده لأبي البشر آدم وأمهم حواء وذريتها فأمر معلوم بالضرورة من دين الإسلام، ومن واقع الناس وأحوالهم قال تعالى مخبرا عن إبليس أنه قال: {لئن أخرتني إلى يوم القيامة لأحتنكن ذريته إلا قليلا} فهل رأيت عدوا بلغ شره ما بلغ إبليس؟ قال ابن القيم في"إغاثة اللهفان"2/937 وهو يتحدث عن ما وصل إليه إبليس من سوء الحال: (فأهان نفسه كل الإهانة من حيث أراد تعظيمها ووضعها من حيث أراد رفعتها وأذلها من حيث أراد عزتها وآلمها كل الألم من حيث أراد لذتها ففعل بنفسه ما لو اجتهد أعظم أعدائه في مضرته لم يبلغ منه ذلك المبلغ، ومن كان هذا غشه لنفسه فكيف يسمع منه العاقل ويقبل ويواليه قال تعالى: {وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه} .

عداوة الشيطان لبني الإنسان مستحكمة

ليعلم المسلمون أن عداوة شياطين الجن لهم بالوسوسة وغيرها عداوة أبدية لأن إبليس قد أعطاه الله المهلة إلى يوم الوقت المعلوم وهو في هذه المهلة لا يشيب ولا يهرم ولا يموت ولا يمرض ولا عمل له إلا إفساد بني الإنسان فهو يجيش الجيوش ويحشد الحشود ويبث السرايا ويبعث الجنود من ذريته إلى الإنس عموما والمسلمين خصوصا لإضلالهم وإغوائهم.

شياطين الجن شر خلق الله

الدلائل على أن شياطين الجن شر خلق الله كثيرة ومنها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت