(87) حدثنا أبو صالح: حدثني إبراهيم، عن صالح بن كيسان،) (1) عن ابن شهاب، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد، عن محمد بن سعد بن أبي وقاص، عن سعد بن أبي وقاص قال: استأذن عمر بن الخطاب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده نساء من [نساء] قريش يكلمنه ويستكثرنه عالية أصواتهن على صوته، فلما استأذن عمر بن الخطاب تبادرن الحجاب، فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدخل عمر ورسول الله صلى الله عليه وسلم يضحك، فقال عمر: أضحك الله سنك بأبي أنت وأمي يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عجبت من هؤلاء اللاتي كن عندي، فلما سمعن صوتك تبادرن الحجاب، فقال عمر: فأنت كنت أحق أن تهبن يا رسول الله، ثم أقبل عليهن فقال: أي عدوات أنفسهن، أتهبنني ولا تهبن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قلن: نعم أنت أغلظ وأفظ من رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إيها يا ابن الخطاب، والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان قط سالكا فجا إلا سلك فجا غير فجك.
(88) حدثنا أبو صالح: حدثني إبراهيم، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: بينا أنا نائم / رأيتني على قليب فنزعت منها ما شاء الله أن أنزع، ثم أخذها ابن أبي قحافة فنزع ذنوبا أو ذنوبين، وفي نزعه ضعف، وليغفر (2) الله له، ثم أخذها عمر بن الخطاب فاستحالت غربا، فلم أر عبقريا من الناس ينزع نزعه، حتى ضرب الناس بعطن.
(89) حدثنا أبو صالح: حدثني إبراهيم، عن سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه قال: بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إنه قد كان فيما مضى قبلكم من الأمم محدثون، فإن يكن في أمتي هذه أحد منهم فإنه عمر بن الخطاب.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ما بين القوسين سقط من (ب) .
(2) في الهامش: وليغفرن.