عن أبي نجيح المكي أنه قال: إصطحبت أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فكان بعضهم يتم وبعضهم يقصر، وبعضهم يصوم وبعضهم يفطر، فلا يعيب هؤلاء على هؤلاء، ولا هؤلاء على هؤلاء. [1]
قال الشوكاني: ولم نجد في صحيح مسلم قوله فمنهم القاصر ومنهم المتم، وليس فيه إلا أحاديث الصوم والإفطار. وإذا ثبت ذلك فليس فيه أن النبي صلى الله عليه اطلع على ذلك وقررهم، وقد نادت أقواله وأفعاله بخلاف ذلك. [2]
قال ابن تيمية: فثبت بهذه السنة المتواترة أن صلاة السفر ركعتان كما أن صلاة الحضر أربع، فإن عدد الركعات إنما أخذ من فعل النبي صلى الله عليه وسلم الذي سنه لأمته، وبطل قول من يقول من أصحاب أحمد والشافعي: أن الأصل أربع وإنما الركعتان رخصة. [3]
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان لا يزيد في السفر على ركعتين، وأبا بكر وعمر وكذلك عثمان. [4]
وفي رواية لمسلم: عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: ومع عثمان صدرًا من خلافته ثم أتم.
(1) أورده النووي، وعزاه لمسلم في المجموع شرح التقريب 2/224، وأخرجه ابن أبي شيبة/ 8190.
(2) أنظر: نيل الأوطار 3/214.
(3) أنظر: مجموع الفتاوى 2/81.
(4) أخرجه البخاري/ 1051، ومسلم/ 694 بلفظ: ومع عثمان صدرًا من خلافته ثم أتم.، والنسائي/ 1916، وأبو عوانة: 2/336.