الصفحة 2 من 102

بسم الله الرحمن الرحيم

شرع الله تعالى ذكره قصر الصلاة في السفر في كتابه، وفي سنة نبيه صلى الله عليه وسلم، فقال تبارك وتعالى: ( وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلاَةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُواْ لَكُمْ عَدُوًّا مُّبِينًا ) . [1]

والذي ثبت في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم المتواترة، والذي لم يفعل الرسول صلى الله عليه وسلم سواها مطلقًا، أنه كان يصلي صلاة السفر ركعتين لا يزيد عليهما البتة، ما عدا صلاة المغرب ثلاث ركعات، وهذا ما داوم عليه في جميع أسفاره، وقد اتفقت عليه الأمة.

فقد أخرج البخاري رحمه الله تعالى عن يحيى بن أبي إسحاق قال: سمعت أنسا رضي الله عنه يقول: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة فكان يصلي ركعتين ركعتين حتى رجعنا إلى المدينة، قلت: أقمتم بمكة شيئا، قال: أقمنا بها عشرا. [2]

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: وجعلوا يسألونه عن الصلاة في السفر، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج من أهله لم يزد على ركعتين حتى يرجع. [3]

(1) سورة النساء 117.

(2) أخرجه البخاري/ 1031، ومسلم/ 639، وابن حبان/ 2791، وابن خزيمة/ 2996، والنسائي في الكبرى/ 1896، وأبو داود/ 1233، وابن ماجة/ 1077، والبيهقي/ 5172، والترمذي/ 548، وأحمد/ 13042، والطبراني في الأوسط/ 5007، وابن حزم في المحلى: 5/26.

(3) إسناده صحيح، أخرجه الطيالسي/ 2273، ومن طريقه أبو نعيم في الحلية عن شعبة به. وأحمد/ 2575، والطبراني في الأوسط/ 807، وفي الكبير/ 12711، وأبو نعيم من طرق عن شعبة به. وتابعه إسرائيل عند أحمد وعبدالغفار بن القاسم عند الطبراني. ورواه أبو عبد الله المقدسي في الأحاديث المختارة/ 427.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت