وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج من هذه المدينة لم يزد على ركعتين حتى يرجع إليها. [1]
كما ثبت أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه صلى بعد الهجرة صلاة رباعية فسلم على رأس ركعتين، ثم التفت إلى القوم فقال: يا أهل مكة أتموا صلاتكم فإنا قوم سفر. [2]
وأما الإجماع، فقد أجمع أهل العلم على أن من سافر سفرًا تقصر في مثله الصلاة: في حج، أو عمرة، أو جهاد أن له أن يقصر الرباعية فيصلها ركعتين، [3] وأجمعوا على أن لا يقصر في المغرب ولا في صلاة الصبح. [4]
قال ابن تيمية رحمه الله تعالى: وأما في السفر فقد سافر رسول الله صلى الله عليه وسلم قريبًا من ثلاثين سفرة وكان يصلي ركعتين في أسفاره، ولم ينقل عنه أحد من أهل العلم أنه صلى في السفر أربعًا قط، حتى في حجة الوداع، وهي آخر أسفاره كان يصلي بالمسلمين بمنى ركعتين ركعتين، وهذا من العلم العام المستفيض المتواتر الذي اتفق على نقله جميع أصحابه ومن أخذ العلم عنهم. [5]
(1) رواه ابن ماجة/ 1067، وأبو داود والطيالسي في مسنده/ 1863 وهو صحيح لغيره.
(2) إسناده صحيح: أخرجه مالك/ 315، والبيهقي في الكبرى/ 511، والطحاوي في شرح معاني الآثار: 1/419، والبغوي في شرح السنة/ 1029، وابن أبي شيبة/ 3865، وابن جرير الطبري في تهذيب الآثار/ 2138، وابن حزم في المحلى: 5/18، ورواه عبد الرزاق من طريق معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه برقم: 4369، ورواه كذالك من طريق عبد الله عن نافع عن ابن عمر برقم: 4370، ومن طريق الثوري عن زيد بن أسلم عن أبيه برقم: 4371.
(3) انظر: الإجماع لابن المنذر ص46، والمغني لابن قدامة 3/105.
(4) انظر: الإجماع لابن المنذر ص46.
(5) مجموع الفتاوى 22/78.