فهرس الكتاب

الصفحة 647 من 754

وَيُوصِي أَعْوَانَهُ بِتَقْوَى اللهِ، وَالرِّفْقِ، وَيَجتَهِدُ أَنْ يَكُونُوا شُيُوخًا أَوْ كُهُولًا مِنْ أَهْلِ الدِّيْنِ وَالْعِفَّةِ.

وَيَنْبَغِي أَلَّا يَحْكُمَ إِلَّا بِمَحْضَرٍ مِنَ الشُّهُودِ، وَلا يَقْضِي وَهُوَ غَضْبَانُ، وَلا في شِدَّةِ الْجُوعِ وَالْعَطَشِ، وَالْهَمِّ وَالْوَجَعِ وَالنُّعَاسِ، وَالْبَرْدِ الْمُؤلمِ وَالْحَرِّ الْمُزْعِجِ، وَمُدَافَعَةِ الأَخْبَثَيْنِ.

فَإِنْ حَكَمَ فَوَافَقَ الْحَقَّ، نَفَذَ.

وَقَالَ الْقَاضِي: لا يَنْفُذُ؛ لِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"لا يَحْبهُمُ أَحَدٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَهُوَ غَضْبَانُ"رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [1] وَمُسْلِمٌ [2] .

وَأَوَّلُ مَا يَنْظُرُ في أَمْرِ الْمُحَبَّسِينَ، فَيَأْمُرُ أَنْ يُكْتَبَ اسْمُ كُلِّ مَحْبُوسٍ في رُقْعَةٍ مُفْرَدَةٍ، وَمَنْ حَبَسَهُ؟ وَفِيمَ حَبَسَهُ؟ وَيُنَادِي في الْبَلَدِ أَنَّهُ يَنْظُرُ في أَمْرِهِمْ غَدًا، فَمَنْ كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ حَقٌّ، فَلْيَحْضُرْ في غَدٍ، فإذَا كَانَ الْغَدُ، حَضَرَ الْقَاضِي، وَأَخْرَجَ رُقْعَةً فَقَالَ: هَذِهِ رُقْعَةُ فُلانٍ، فَمَن خَصْمُهُ؟ فَإذَا حَضَرَ خَصْمُهُ، نَظَرَ فِيمَا بَيْنَهُمَا، وَإِنْ كَانَ حُبسَ في تُهَمَةٍ أوِ افْتِيَاتٍ عَلَى الْقَاضِي، خَلَّى سَبِيلَهُ، وَإِنْ [3] لَم يُعْرَفْ لَهُ خَصْمٌ، وَقال: حُبِسْتُ

(1) رواه البخاري (6739) ، كتاب: الأحكام، باب: هل يقضي القاضي أو يفتي وهو غضبان؟، ومسلم (1717) ، كتاب: الأقضية، باب: كواهة قضاء القاضي وهو غضبان، من حديث أبي بكرة -رضي الله عنه-.

(2) "ومسلم": ساقطة من"ط".

(3) "إن": ساقطة من"ط".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت