فهرس الكتاب

الصفحة 591 من 754

فَصْلٌ في حَدِّ الْقَذْفِ

لا يَجِبُ الْحَدُّ إِلَّا بِقَذْفِ الْمُحْصَنِ، وَهُوَ الْحُرُّ المُسْلِمُ الْعَاقِلُ الْعَفِيفُ الَّذِي يُجَامِعُ مِثْلُهُ في إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، وَالأُخْرَى: يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ بَالِغًا.

وَصَرِيحُ الْقَذْفِ: يَا زَانِي! يَا عَاهِرُ! يَا مَعْفُوجُ! يَا لُوطِيُّ! وَنَحْوُ ذَلِكَ، فَلا يُقْبَلُ تَفْسِيرُهُ بِمَا يُحِيلُ الْقَذْفَ، نَحْوَ أَنْ يَقُولَ: يَا زَانِيَ الْعَيْنِ! يَا عَاهِرَ الْيَدِ.

فَإِنْ قَالَ: أَنْتَ أَزْنَى مِنْ فُلانَةَ، أَوْ أَزْنَى النَّاسِ، فَقِيْلَ: يَكُونُ صَرِيحًا في قَذْفِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ، وَقِيْلَ: لا يَكُونُ صَرِيحًا.

وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ إِنْ قَالَ لِرَجُلٍ وَلامْرَأَةٍ: يَا زَانِي [1] ! يا زَانِيَةُ! فَإِنْ قَالَ: نَوَيْتُ قَذْفَهُ [2] ، أَوْ فَسَّرَهُ بِالْقَذْفِ، فَلا شَكَّ أَنَّه قَاذِفُ.

وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ: زَنَأْتَ في الْجَبَلِ، وَهُوَ مِمَّنْ يَعْرِفُ اللُّغَةَ، فَإِنْ لَمْ

(1) "ولامرأة يا زاني": ساقطة من"ط".

(2) "نويت قذفه": ساقطة من"ط".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت