وَإذَا صَحَّتِ الْوِلاَيَةُ، وَكَانَتْ عَامَّةً، اسْتَفَادَ بِهَا النَّظَرَ في عَشَرَةِ أشْيَاءَ: فَصْلِ [1] الْخُصُومَاتِ، وَاسْتيفَاءِ الْحَقِّ مِمَّنْ عَلَيْهِ، وَدَفْعِهِ إِلَى مُسْتَحِقِّهِ، وَالنَّظَرِ في أَمْوَالِ الْيَتَامَى وَالْمَجَانِينِ، وَالْحَجْرِ عَلَى مَنْ يَرَى الْحَجْرَ عَلَيْهِ، وَالنَّظَرِ في الْوُقُوفِ في عَمَلِهِ عَلَى مَا شَرَطَ الْوَاقِفُ، وَتَنْفِيذِ الْوَصَايَا، وَتَزْوِيجِ مَنْ لا وَلِيَّ لَهَا، وَإِقَامَةِ الْحُدُودِ، وَالنَّظَرِ في مَصَالِح عَمَلِهِ بِكَفِّ الأَذَى عَنْ طُرُقَاتِ الْمُسْلِمِينَ وَأَفْنِيَتِهِمْ، وَتَصَفُّحِ حَالِ شُهُودِهِ وَأُمَنَائِهِ، وَالِاسْتِبْدَالِ بِهِمْ [2] ، وَالإِمَامَةِ في صَلاةِ الْجُمُعَةِ وَالْعِيدِ.
فَأَمَّا جِبَايَةُ الْخَرَاجِ وَالصَّدَقَةِ، فَيَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ.
وَلَهُ طَلَبُ الرِّزقِ لِنَفْسِهِ وَلخُلَفَائِهِ وَأُمَنَائِهِ مَعَ الْحَاجَةِ، فَأَمَّا مَعَ عَدَمِهَا، فَهَلْ لَهُ أَخْذُ الرِّزْقِ؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ.
(1) في"ط":"فض".
(2) "بهم": ساقطة من"ط".