-لموضوعاته، وكذلك ختمها، وزين ُجُمَله بكثير من الجمل الدعائية. كما أضفى على كتابه متعة بتضمينه مادةً أدبيةً رائعةً.
-لم يحد المقدسي عن سبيل الاختصار إلا في تناوله لبعض المناقشات الفلسفية في الفصول الأولى من كتابه.
-نوّع المقدسي في طرق تأريخه لبعض الأحداث، واهتم في عرض مادته بذكر الأوائل، والغرائب، والربط بين الأحداث المتشابهة.
-تعددت اتجاهات الكتابة التاريخية عند المقدسي لتشمل أهم فروع علم التاريخ، وبدا تميزه في الجانب الحضاري خاصة الديني والمذهبي منه.
-تمتع المقدسي بملكه نقدية جيدة ظهرت في نقد كثير من المصادر، والروايات، والأقوال، على أسس منهجية معتبرة استفد فيها من مناهج المحدثين والفلاسفة.
-وامتد نقده أيضًا إلى بعض الديانات والطوائف والأشخاص.
-لم يكن المقدسي مجرد سارد للأخبار إنما كان مؤرخًا صاحب رؤية وفكر حاول من خلاله ربط التاريخ بالفلسفة في تجربة لم يكتمل نجاحها لانعدام من يكملها، لكن كفى بالمقدسي فضلًا ريادته ورغبته المخلصة في تحقيق ذلك.
-اجتمعت للمقدسي مآثر كثيرة وعليه بعض المآخذ التي يرجع أغلبها إلى عدم مضيه على قواعد قد وضع بعضها بنفسه.
-وخلاصة تقييم المقدسي أنه مؤرخ وفيلسوف موسوعي، وصاحب فكر رائد وعاطفة محمودة. لكن لم يكن بوسعه تطبيق ما كان يطمح إليه.