الصفحة 206 من 291

(3) السيرة النبوية

خصص المقدسي فصلين للحديث عن السيرة النبوية وهما: الفصل الخامس عشر"في ذكر مولد النبي - صلى الله عليه وسلم - ومنشأه ومبعثه إلى هجرته"، [1] والفصل السادس عشر"في مقدم رسول الله - صلي الله عليه وسلم، وسراياه وغزواته إلى وقت وفاته" [2] كما ضمن الفصل السابع عشر بعض سيرته إلى جانب خُلقه، وخَلقه، ودلائل نبوته، وشرائعه، وقرابته - صلي الله عليه وسلم -. [3]

ويعد ابن إسحاق أكثر المصادر التي استند عليها، ثم الواقدي، هذا بالطبع إلى جانب القرآن الكريم، وأسباب النزول، والأحاديث النبوية، وبعض الآثار عن الصحابة ومن بعدهم. ولعل اعتماده الكبير على ابن إسحاق كان السبب الرئيس في مضيه على ترتيب وتأريخ ابن إسحاق لأغلب أحداث السيرة. لكنه خالفه في بعض المواضع، مثل تاريخ الإسراء والمعراج فأخذ بقول الواقدي أنه"أسري به قبل الهجرة بسنة وكان المعراج قبل ذلك بثمانية عشر شهرًا" [4] كما أنه أخّر مطلبًا بعنوان"ما كان عليه الصلاة والسلام يتعبدُ [5] ربَه قبل الوحي"إلى الفصل السابع عشر أي بعد الانتهاء من السيرة والدلائل حيث وضعه ضمن:"ذكر شرائعه صلي الله عليه وسلم". [6] ولقد ختم المقدسي الحديث عن سيرة النبي ومعجزاته بذكر مرضه ووفاته حتى دفنه صلى الله عليه وسلم، ويلاحظ أنه ضمن ذلك بيعة أبي بكر لأنها وقعت قبل دفنه صلى الله عليه وسلم. [7] ويجدر التنبيه على أن المقدسي قد خصص بعض المواضع للحديث عن المعجزات، [8] وموضعًا لبشارات الكتب السابقة، [9] وآخر لبعض دلائل نبوته صلى الله عليه وسلم. [10] ورتب المقدسي أحداث الفترة المكية ترتيبًا موضوعيًا،

(1) البدء والتاريخ، ج4 ص131، 176. وكلمة"منشأه"هكذا في الأصل، والصواب"منشئه".

(2) المرجع السابق، ج4 ص176، 242.

(3) المرجع السابق، ج5 ص1 - 69.

(4) المرجع السابق، ج4 ص159.

(5) هكذا في الأصل والأولى إضافة كلمة"به"حتى لا يفهم أن"ما"نافية.

(6) المرجع السابق، ج5 ص45.

(7) المرجع السابق، ج5 ص56، 69.

(8) المرجع السابق، ج4 ص 173 - 176. ج5 ص 25 - 27، 33 - 40.

(9) المرجع السابق، ج5 ص28 - 33.

(10) المرجع السابق، ج5 ص40 - 44.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت