الصفحة 153 من 291

زياد البكائي (ت 183هـ 799م) ، [1] لأن روايته هي التي هذبها ابن هشام (ت 218 هـ 832م) . [2] والتي انتشرت وذاع صيتها، خاصة مع ضياع كتب ابن إسحاق الأصلية، وإن كان قد وصل إلينا قطع منها قد جمعت وطبعت مؤخرًا. [3] ولا يعنى هذا اقتصار استفادتنا من تراث ابن إسحاق على ذلك بل مروياته مبثوثة في الكتب خاصة عند الطبري

قيمة ابن إسحاق عند المقدسي

يعد ابن إسحاق أهم المصادر التي اعتمد عليها المقدسي على الإطلاق، وذلك لكثرة نقولاته عنه، والتي بلغ عددها ستة وسبعين نقلًا تقريبًا، شملت فترات تاريخية مختلفة حيث نقل عنه: ثمانية نقول في بدء الخلق وكيفيته، [4] وواحدًا وعشرين نقلًا في قصص الأنبياء، [5] وثلاثة نقول في الأنساب، [6] وأربعة وثلاثين نقلًا في السيرة النبوية، [7] وعشرة نقول في تراجم الصحابة وتاريخ الخلفاء. [8]

ويدل هذا على أن المقدسي قد نقل عن ابن إسحاق في أغلب الموضوعات التي تناولها في كتبه، مما يؤكد على وثوقه به. كما أن المقدسي استعمل ألفاظ الجزم في النقل عن ابن إسحاق، إذ لم يستعمل"زعم"إلا نادرًا في صيغ نقله عنه. [9]

(1) زياد بن عبد الله الطفيل العامري البكائي أبو محمد الكوفي، أثبت الناس في ابن إسحاق، صدوق ثبت في المغازي، قدم بغداد ثم رجع الكوفة وبها مات. انظر: ابن سعد، الطبقات، ج 8 ص 518، ابن حجر، تقريب التهذيب، ج1 ص 263، مطاع الطرابيشي، مرجع سابق، ص 190 - 192.

(2) هو عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري أبو محمد البصري نزيل مصر، برع في العربية والنحو والأنساب، أخذ سيرة ابن إسحاق عن زياد وهذبها فطغت سيرته على أصلها وظلت كاملة حتى الآن. انظر: الذهبي، مرجع سابق، ج 10 ص 428 - 429، مطاع الطرابيشي، مرجع سابق، ص 192 - 193.

(3) طبعت بتحقيق محمد حميد الله باسم"سيرة ابن إسحاق المسماة بكتاب المبتدأ والمبعث والمغازي".

(4) بلغ عدد مرويات الطبري عن ابن إسحاق أربعمائة وعشرين نقلا تقريبًا. انظر: الطبري، تاريخ الرسل والملوك، الفهارس ج 10 ص 391 - 393.

(5) البدء والتاريخ، ج 1 ص 149، 169، 172 ج 2 ص 2، 5، 11، 38، 52.

(6) المرجع السابق، ج 2 ص 80، 81. 84، 94، 99، 153. ج 3 ص 17، 20، 26، 28، 30، 36، 37، 75، 79، 81، 99، 126، 179، 182.

(7) المرجع السابق، ج4 ص 105، 106، 107.

(8) المرجع السابق، ج4 ص 113، 131، 132، 133، 135، 139، 140، 143، 145، 159، 161، 162، 171، 172، 185، 192، 209، 220. ج5 ص2، 9، 10، 15، 16، 22، 28، 34، 58، 60، 66، 67.

(9) المرجع السابق، ج5 ص 71، 73، 79، 81، 91، 102، 108، 110، 160، 207.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت