الصفحة 22 من 23

ولا نصحو إلا على الكي والصعق وجرجرة السلاسل وأصوات الآهات، وقد ملئت منا السجون وقرقعت الرقاب المدلاة بالمشانق.

فعلينا أن نهتم بالجانب السياسي والفكري أكثر بحيث نضع في تصورنا برنامجًا نتحسب فيه لمثل ما حدث، حتى لا تكون السلطة حكرًا ودُولةً بين أرباب السياسة والقوانين الوضعية، ونكون نحن بين فريقين أحدهما يحمل السلاح وهو بعيد عن الساحة الداخلية رغم أثره العالمي، والثاني قانع خانع مستسلم للقهر في جبرية بغيضة رغم الكثرة.

فتلخيصًا لما سبق أقول أن التخطيط لتحديد نوعية الصراع يجعلنا نتحسب لأي ظرف مهما بلغ سوؤه، ويجعلنا نتحفز للعمل؛ فالرؤية واضحة, والأهداف محددة, وتحقيق ذلك بالوسائل المتاحة.

وأختم كلامي هذا بأمور أرى أن لها الأولوية الآن وهو أن ينتظم بعض الإخوة من الذين لديهم القدرة على إدارة صراع سلمي بتكوين جسم احتسابي يحشدون له كل ما يستطيعون من الإمكانيات الإدارية والفكرية والمالية وغيرها, لتحقيق الآتي:

-أن يسعى هذا الجسم في حشد الناس للضغط لتحرير أخواتنا المسلمات من براثن النصارى، ولتوفير الحماية لأي مهتدٍ أو مهتدية تكتم إيمانها وتخشى من البطش بها.

-المطالبة بالإفراج عن جميع السجناء الإسلاميين في السجون علامة على انتهاء الظلم وبدء عهد الحرية الجديد.

-الدفاع عن أي معتقلين إسلاميين والمطالبة بوقف أية انتهاكات تلحق بهم، فلقد مضى العهد الذي يكون فيه الإسلاميون والمجاهدون محل تسلية وتفريغ لشحنات الكره والغضب للدين والمتدينين، والدفاع هنا يكون بأية وسيلة ممكنة ولو ألجأتنا إليها الضرورة فلا ينبغي أن يترك المجاهدون والعلماء في السجون بحجة أنه لا يجوز فك أسرهم إلا بالقتال مع عجزنا الواضح عن العمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت