بسم الله الرحمن الرحيم
التخطيط لتحديد نوعية الصراع
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ..
وبعد ..
تحدثتُ في الحلقة الماضية عن إدارة الصراع وما يلزم لذلك باختصار شديد، واليوم نتحدث عن الصراع كيف يكون, أو بصيغة أخرى: التخطيط لتحديد نوعية الصراع, والمقصود به صراع التغيير.
التخطيط لتحديد نوعية الصراع:
تنبع أهمية هذا الموضوع من أن تحديد نوع الصراع يجعلنا نوفر الإمكانيات اللازمة لإدارته والدفع به ليبلغ غايته، ونوعية الصراع تحددها طبيعة المعركة التي نخوضها؛ هل هي دعوية أم فكرية أم سياسية أم عسكرية، وهل هي داخلية ضمن إطار المجتمع الذي نعيش فيه، أم خارجية عابرة للحدود أم مزيج من هذا وذاك.
ولأن تحديد نوعية الصراع يجعلنا نستفيد من جهود مهدرة وأوقات ثمينة ضائعة في لا شيء بحجة أنه لا يمكن القيام بأي نشاط، أو أن يغلق الإنسان فكره ونشاطه في العمل العسكري المسلح وحسب، إما القتال أو لا عمل، وهذه طريقة تفكير عقيمة تحجر العقل وتحد من انطلاقته ونشاطه.
كذلك هذا النوع من التخطيط يجعلنا نقرأ الواقع من حولنا قراءة صحيحة؛ لأنه في الأساس عملية ترتيب أفكار وأولويات, ثم إيجاد برامج وخطط تعمل على تحقيق هذه الأفكار, ثم إيجاد آليات للتنفيذ الصحيح الذي يتناسب مع الوضع الذي نعيش فيه أو مع المجتمع من حولنا.