الصفحة 20 من 23

-القمع الوحشي الذي يتعرض له التيار الجهادي ومناصروه والمتعاطفون معه.

-جهلهم بفنون ومهارات هذا النوع من الصراع.

-عدم استغلال هامش الحرية المتاح بالصورة المثلى لإذكاء الشعور الشعبي بصحة منهجنا وعدالة مطالبنا الشرعية.

-حصر الخيارات في العمل المسلح وإلا فالركون والإخلاد، بمعنى إما قتال أو لا عمل.

-الاستسلام للفتاوى السياسية التي تحرم الخروج في المظاهرات دون تفصيل.

-عدم الاستغلال الأمثل للوقت المهدر في التوجع والتألم لما يحدث للأمة في عمل مفيد شرعي وفكري يطور من مهارات أنصار الجهاد، فإن لم يكتب لك الله الجهاد في الجبهات فساحات الجهاد باللسان والبيان منتشرة، وساحة بناء الصف ونشر المنهج وتطوير الذات والغير تفتقر لمن يتصدر ويتصدى لها.

وميزة حرب اللاعنف كما رأينا أنها تستطيع حشد أكبر عدد ممكن من القوى الشعبية (غير المنظمة) ، فكل ما على المُنظِّم أن يقوم به هو إقناع هذه القوى بالفكرة لتتولى بفعالية بقية عملية التغيير كما رأينا، ولأن الجماهير بأعداد كبيرة تتحمل ما يسقط منها من خسائر وتعتبره وقودًا دافعًا للمسير ومحفزًا على البقاء حتى تحقيق الأهداف، إن وجدت القيادة الراشدة التي تحكم ضبط الأمور حتى لا تذهب الجهود سدى.

وحرب اللاعنف خيار يعتبره البعض خيارًا حديثًا [2] ، تلجأ إليه القوى التي لا تؤمن بمنهج العمل التغييري العنيف [3] !، ونحن هنا لا يهمنا الالتزام الحرفي بمبدأ اللاعنف، بقدر ما يهمنا معرفة أدبياته وفنونه وتطبيق أكبر قدر منها بحيث نحاصر هذه الأنظمة المستبدة، ولأنه في بعض مراحله الأخيرة أي مرحلة الحسم يضطر لاستخدام العنف ليحافظ على مكتسباته، أو هو يتحول لخيار عنيف إذا ما ووجه بتعامل عنيف، فغريزيًا يتحول الإنسان إلى حالة الدفاع عن النفس، ولهذا أرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت