فهرس الكتاب

الصفحة 978 من 1922

المسألة رقم (1083)

(الهبه لا تقتضى الثواب)

الهبة لا تقتضى الثواب (1) ، خلافا لمالك، والشافعى في القديم: تقتضى الثواب. لأنه تمليك بلفظ الهبة، فوجب أن لا يقتضى الثواب. دليله: إذا وهب لنظيره، ولا عطية أعطاها النظير لنظيره لم يقتض الثواب، فوجب إذا اعطاها لموقوفة أن لا تقتضى الثواب. دليله: الصدقة.

المسألة رقم (1084)

(هبة المجهول) (2)

ههبة المجهول لا تجوز، خلافا لمالك في قوله: تجوز.

(1) هل الهبة تقتضى من الموهوب له أن يثبت الواهب على هيئة أم لا؟. هذه مسألة محل خلاف بين الفقهاء، وتحتاج إلى توضيح وبيان:-

القول الأول: إن الهبة لا تقتضى ثوابا سواء أكانت من الانسان لمثله، أو دونه، أو أعلى منه، لأنها عطية على وجه التبرع، فلم تقتض ثوابا؛ كهبة المثل، والوصية. ذهب إلى ذلك الحنابلة، والحنفية، والشافعى، إذا كانت الهبة لمثله أو أدنى منه. جاء في الكافى 2/ 468: (والهبة لا تقتضى ثوابا، سواء كانت مماثل، أو أعلى، أو أدنى، لأنها عطية على وجه التبرع فلم تقتض ذلك كالصدقة) .

القول الثانى: إنه إذا وهب لمن هو أعلى منه، فإنه يلزمه أن يثيبه عليه بعوض. ذهب إلى ذلك الشافعى في القديم. جاء في المذهب 3/ 698: (وغن وهب لمن هو أعلى منه، ففيه قولان:

قال في القدم: يلزمه أن يثيبه عليه بعوض، لأن العرف في هبة الأدنى للأعلى أن يلتمس به العوض فيصير ذلك كالمشروط.

وقال في الحديد لا يجب، لأنه تمليك بغير عوض، فلا يوجب المكافأة بعوض كهبة النظير.

(2) لقد اختلف الفقهاء في هبة المجهول. هلى تجوز أم لا؟ على قولين:

القول الأول: لا تصح هبة المجهول، لنه عقد يقصد به تمليك المال في حال الحياة، فلم يجز. ذهب غلى ذلك جمهور الفقهاء.

جاء في الممتع 4/ 159: (ولا تصح هبة المجهول، لأن الهبة عقد تمليك فلم يصح المجهول كالبيع)

وجاء في المهذب 3/ 694: (وا يجوز بيعه، وما لا يقدر على تسليمه، وما لم يتم ملكه عليه، كالمبيع قبل القبض، لا تجوز هبته، لأنه عقد يقصد به تمليك المال في حال الحياة، فلم يجز فيما ذكرناه كالبيع) .

القول الثانى: تصح هبة المجهول. ذهب إلى ذلك المالكية. جاء في المدونة الكبى 4/ 397: (قلت: أرأيت إنى وهبت لرجل مورثى من رجل، ولا أدرى كم هو مورثى من ذلك الرجل سدسا، او ربعا، أو خمسا، أتجوز الهبة؟ قال: من قول مالك أن ذلك جائز) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت