فهرس الكتاب

الصفحة 975 من 1922

كالأخ والأخت. ولأنها لا تسقط، ولا تشاركها غيرها في الانفاق، أشبه الأخ، والأخت.

المسألة رقم (1081)

(رجوع الأجنبى في الهبة) (1)

لا يملك الأجنبى الرجوع في الهبة، وكذلك الأقارب ما عدا الأب، خلافا لبى حنيفة في قوله: يرجع الأجنبى في هبته ما لم يهب منها أو تزيد، لقول النبى صلى الله عليه وسلم: (لا يحل لرجل أن يعطى العطية ويرجع فيها إلا الوالد فيما يعطى ولده) ، فحرم الرجوع في الهبة تحريما مطلقا، واستثنى الوالد.

== ذهب إلى ذلك الحنابلة. راجع: المغنى 8/ 263. جاء في الكافى 2/ 469: (فأما الأم فيحتمل أن لا رجوع لها، لنه لا ولاية لها على ولدها، بخلاف الأب) .

القول الثانى: أن الأم لو وهبت ولدها شيئا فإنه يجوز لها ان ترجع فيما وهبت؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (لا يحل لأحد أن يرجع في عطيته غلا الوالد) فلفظ الوالد عام يتناول الأب والأم، كما يفهم ذلك من قوله صلى الله عليه وسلم: (لا يقاد الوالد بولده) فلفظ الوالد يتناول الجد من قبل الأب والأم وإن علا .. لأن الأم لما ساوت الأب في المنع من المفاضلة بين الأولاد، لأنها داخلة في عموم قوله صلى الله عليه وسلم: (اتقوا الله وأعدلوا بين أولادكم) فإنه ينبغى أن تساويه في الرجوع، والرجوع في الهبة طريق في التسوية). ذهب إلى ذلك المالكية، والمشهور عند الشافعية، ورأى عند الحنابلة. راجع: جوهر الاكليل 2/ 215، شرح الخرشى 5/ 114، روضة الطالبين 5/ 379. جاء في الكافى 2/ 469: (ويحتمل أن الأم لها الرجوع، لأنها احد الأبوين، فأشبهت الأب، ولنه يجب عليها التسوية بين ولديها في العطية، فأشبهت الأب) .

وجاء في روضة الطالبين 5/ 279: (واما الأم، والأجداد، والجدات من جهة الأب والأم، فالمذهب أنهم كالأب، وفى قوله: لا رجوع لهم، وقيل: ترجع الأم، وفى غير هؤلاء قولان) .

(1) هل يجوز للأجنبى عن الموهوب له أن يرجع فيما وهبه.؟ فلو أن شخصا وهب شيئا لاخر، وليس بينهما صلة قرابة، فهل يحق له الرجوع، أم لا.؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء على قولين:-

القول الأول: لا يحق للشخص ان يرجع فيما وهبه هبه مطلقه، غلا إذا كان ابا، لأن الهبه عقد لازم لا يصح الرجوع فيها، وإن لم يعوض عنها؛ ولقوله صلى الله عليه وسلم: (لا يحل للرجل ان يعطى العطية، ويرجع فيها إلا الوالد) .

ولأن الهبة بعد تمامها تفيد الملك كالبيع بعد تمامه، فكما لا يجوز الرجوع في البيع، لا يجوز الرجوع في الهبة لزومها. ذهب إلى ذلك الحنابلة، والمالكية، والشافعية. جاء في المغنى 8/ 277: (فأما غير الأب فليس له الرجوع في هبته، ولا هديته، وبهذا قال الشافعى، وابو ثور) .

القول الثانى: يحق للشخص أن يرجع فيما وهبه هبة مطلقه، لأن الهبة عقد غير لازم (أى جائز مالم يمنع مانع، لقوله صلى الله عليه وسلم:(الواهب أحق بهبته مالم يثبت منها) ، وقوله صلى الله عليه وسلم: (من وهب هبة فهو أحق بها ما لم يثبت منها) . ذهب إلى ذلك الأحناف.

راجع: البحر الرائق 7/ 316، مجمع الأنهر 2/ 359.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت