فهرس الكتاب

الصفحة 974 من 1922

مما تقدم من قول النبى صلى الله عليه وسلم: (لا يحل أن يعطى عطية ثم يرجع فيها إل الوالد فيما يعطى ولده) ، وإطلاق اسم الوالد يتناول الأب الأدنى لنه حقيقة، ولن من لم يسقط الأخ في الارث لا يملك الرجوع، كالأخ.

ونقول: من لا يكون مسلما بإسلامه لا يملك الرجوع؛ لأنه شارك الأم في نفقته فلم يملك الرجوع كالأخ.

المسألة رقم (1080)

(رجوع الأم في الهبة) (1)

لا تملك الم الرجوع في الهبة، خلافا لمالك، والشافعى في قولهما: تملك. لما تقدم من حدي (لايحل لأحد أن يرجع في عطيته إلا الوالد) ولأن من لا يملك الولاية في المال بنفسه لا يملك الرجوع

== والأخوات، كما أن الب يسبق الجد في ولاية النكاح.

ذهب إلى ذلك الحنابلة، والامام مالك في مشهور مذهبه. جاء في الكافى 2/ 469: (وليس للجد الرجوع) ، لأن الخبر يتناول الوالد حقيقة، وليس الجد في معناه، لأنه يدلى بواسطة ويسقط للجد الرجوع). انظر: النتقى: 6/ 117.

القول الثانى: أن الجد يملك حق الرجوع فيما وهبه لحفيده، لقوله تعالى (يا بنى ادم لا يفننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة) سورة الأعراف:27.

فلفظ الوالد عام يتناول الجد. ذهب إلى ذلك جمهور الفقهاء. انظر: شرح الخرشى 5/ 114، شرح منح الجليل 4/ 105، روضة الطالبين 5/ 379، أسنى المطالب 2/ 483. جاء في المذهب: 3/ 696: (وإن وهب للولد، أو ولد الولد، وإن سفل، جاز له أن يرجع للخبر، ولأن الأب لا يتهم في رجوعه، لأنه لا يرجع إلا لضرورة، أ، لاصلاح الولد) .

(1) إذا وهبت الأم ولدها شيئا، ثم أرادت أن ترجع فيه. فهل يحق لها ذلك، أم لا.؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء في هذه المسألة على قولين:-

القول الأول: أن الأم لو وهبت ولدها شيئا، فإنه لا يحق لها أن ترجع فيما وهبت، لقوله صلى الله عليه وسلم: (إلا الوالد) فالمراد بالوالد الأب، ولا تدخل الأم، ولأنها ليست كالرجل، لأن الأب له الحق في أن يأخذ من مال ولده، والأم لا تأخذ، ولأن الأب له ولايته على ولده، والأم ليست كذلك، كما أن للأب أن يحوز كل التركه في الميراث، بخلاف الأم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت