مشاع جاز بيعه جازت هبته. دليله: ما لا ينقسم، وكل عقد صح فيما لا ينقسم صح فيما ينقسم. دليله: البيع.
المسألة رقم (1072)
(العمرى) (1)
العمرى تمليك للرقبة (2) ،فإذا قال: أعمرتك دابتى هذه، أو قال: جعلتها لك عمرى، أو جعلتها لك ما عشت، أو مدة حياتك، أو جعلتها لك عمرك؛ فقد ملكها المعمر، فإن مات وله وارث كانت لورثته، سواء قال: هي لك ولعقبك، أو أطلق، وإن لم يكن له وارث كانت لبيت المال، ولا يرجع إلى العمر،
خلافا لمالك في قوله: العمرى تمليك المنافع فإذا مات أو مرض عقبه إن ذكر العقب عادت ملكا للمعمر، أو لورثته إن كان قد مات، لما روى جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (3) : (من أعمر عمرى حياته فهي له ولعقبه من بعده يرثها من يرثه من بعده) .
المسألة رقم (1073)
(صفة الرقبى) (4)
حكم الرقبى حكم العمرى، (5) ،وصفتها: أن يقول: أرقبتك هذه الدار أو دابتي،
(1) العمرى: عطية من عطايا الجاهلية، ورد الشرع فيها بأمر ونهي، واختلف الفقهاء فيها:
فالعمرى: أنه يقول: جعلت داري هذه لك عمري، أو يقول: جعلتها لك عمرك، أو مدة حياتك، فتكون له مدة حياته، وعمره، فإن مات رجعت إلى المعمر أن كان حيا، أو إلى ورثته إن كان قد مات، وسميت عمري لتملكه إياها مدة عمره وحياته.
انظر: المغني لابن قدامة8/ 272،والحاوي9/ 406.
(2) اختلف الفقهاء في العمري؛ هل هي تمليك للرقبة، أو تمليك منافع؟:
القول الأول: أن العمري تمليك للرقبة. ذهب إلى جمهور الفقهاء. راجع: الكافيي2/ 472،بدائع8/ 3676،كشاف القناع4/ 306.
القول الثاني: أن العمرى: تمليك منفعة، لأن هبة المنافع هي عمرى. ذهب إلى ذلك المالكية، والظاهرية. انظر: مواهب الجليل6/ 61،الدسوقي4/ 97،المحلى10/ 154.
(3) أخرجه مسلم:11/ 70،وانظر: التخليص الحبير:3/ 71.جاء في المغني8/ 283: (قال مالك، والليث: العمرى تمليك المنافع، لا تملك بها رقبة المعمر بحال) .
(4) الرقبى: هو أن يقول: قد جعلت داري هذه لك رقبى. وسميت رقبى من مراقبة كل واحد منهما لصاحبه. المغني8/ 282.
(5) وقد اختلف الفقهاء في حكم الرقبى؛ هل هي صحيحة، أم باطلة؟:
القول الأول: الرقبى صحيحة مثل العمرى. ذهب إلى ذلك الحنابلة، وقول عند الشافعي،