خلافا لأبى حنيفة في قوله: يجوز في الظئر منعا و لمالك و الشافعي في قولهما: لا يجوز ذلك كله و نفع الإجارة باطلة
دليلنا: ما روى عنه صلى الله عليه وسلم:"أنه قرأ طسم ثم انتهى إلى قصة موسى و قال: رحم الله أخي موسى أجر نفسه بثماني حجج بعفة فرجه و طعام بطنه" (1) و شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يثبت نسخه و لأنه عقد على منفعة فجاز أن يكون سبب الاستحقاق كسوة وطعاما مطلقا من غير موصوف دليله: عقد النكاح
المسألة رقم (1029)
(ضمان الأجير المشترك) (2)
لا ضمان على الأجير المشترك فيما لم تجن يده (3)
ركبوا و لأن العادة جارية به من غير نكير فأشبه الإجماع و لأنه قد ثبت في الظئر بقوله تعالى: (و على المولود له رزقهن و كسوتهن بالمعروف) البقرة: آية: 233 فيثبت في غيرها بالقياس عليها و لأنه عوض منفعة فقام العرف مقام التسمية كنفقة الزوجة ذهب إلى ذلك الحنابلة في رواية و هو مذهب مالك و إسحاق جاء في الكافي 2/ 312: (و يجوز أن يستأجر الأجير بطعامه وكسوته سواء جعل ذلك جميع الأجرة أو بعضها)
و جاء في بداية المجتهد 3/ 12: (و من هذا الباب استئجار الأجير بطعامه و كسوته وكذلك الظئر فمنع ذلك الشافعي على الإطلاق و أجاز ذلك مالك على الإطلاق أعنى في كل أجير و أجاز أبو حنيفة في الظئر فقط)
القول الثاني: يجوز استئجار الأجير بطعامه و كسوته في إجارة الظئر فقط دون غيره لأن ذلك مجهول و إنما جاز في الظئر لقوله تعالى: (و على المولود له رزقهن و كسوتهن بالمعروف) فأوجب لهن النفقة و الكسوة على الرضاع و لم يفرق بين المطلقة و غيرها ذهب إلى ذلك في رواية عن أحمد و أبى حنيفة راجع: تبيين الحقائق 5/ 127
القول الثالث: لا يجوز استئجار الأجير بطعامه وكسوته مطلقا حتى الظئر ذهب إلى ذلك الشافعية
(1) أخرجه ابن ماجه في سنته: 2/ 817 قال في الزوائد: إسناده ضعيف لأنه فيه بقية و هو مدلس
(2) الأجير المشترك: هو الذي لا يستحق المستأجر نفعه كاملا بل له جزء من العمل و سمى مشتركا لأنه يتقبل أعمالا لأكثر من واحد في وقت واحد ويعمل لهم فيشتركون في نفعه
أعمال الأجير المشترك:
متعلق الإجازة بذمته
له أن يعمل لأكثر من واحد لأن المعقود عليه في حقه هو العمل أو أثره فكان له أن يتقبل من العامة
ج- لا يتسلم الأجرة إلا بتسليم عمله لقول الرسول ص:"أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه"و لأنه احد العوضين فلزمه تسليمه عند تسليم الأجر كالبيع
(3) لو تلف ما بيد الأجير المشترك فهل يلزمه الضمان أم لا؟ لقد حدث خلاف في هذه المسألة:
القول الأول: يجب على الأجير المشترك الضمان لو تلف ما في يده في حالة التعدي أو الإهمال و لا ضمان عليه فيما لم يقتصر أو يتعدى لأنه قبض العين بعين إجارة فلا يكون من