المسالة رقم (1027)
(إجارة المنافع بمنافع) (1)
يجوز إجارة المنافع بمنافع مثلها سواء أكانت من جنسها أو من غير جنسها خلافا لأبى حنيفة في قوله: إن اختلفت المنافع جاز و إن اتفقت لم يجز
دليلنا: أن هذه منفعتان يجوز عقد الإجارة على احدهما على الانفراد فجاز عليهما معا دليله: إذا أجره منفعة دار بمنفعة عبد
المسألة رقم (1028)
(استئجار منافع الرجل بإطعامه) (2)
يجوز استئجار منافع الرجل بإطعامه و كسوته وكذلك الظئر
(1) هل يجوز إجارة المنافع بمنافع مثلها أم لا؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: يجوز إجارة المنافع بمنافع مثلها سواء أكانت من جنسها كمنفعة دار بمنفعة أخرى أو من غير جنسها كمنفعة دار بمنفعة عبد لأنه عقد معاوضة أشبه البيع و لقوله تعالى إخبارا عن شعيب: (انى أريد أن أنكحك إحدى ابنتين هاتين على أن تاجرنى ثماني حجج) القصص: آية 27 فجعل النكاح عوض الإجارة ذهب إلى ذلك الحنابلة و الشافعية جاء في المغنى 8/ 14: (و كل ما جاز ثمنا في البيع جاز عوضا في الإجارة لأنه عقد معاوضة أشبه البيع فعلى هذا يجوز أن يكون العوض عينا و منفعة أخرى سواء أكان الجنس واحدا أو مختلفا)
وجاء في المستوعب 2/ 231: (و يجوز أن تكون الأجرة منفعة أيضا مثل أن يستأجر دارا بسكنى دار أو عبد لخدمة عبد أو دارا لخدمة عبد و نحو ذلك)
القول الثاني: يجوز إجازة المنافع بمنافع مختلفة أما إذا اتفقت المنافع لم تجز الإجارة و على ذلك لا تجوز إجارة دار بسكنى أخرى أما إذا اختلف جنس المنفعة كسكنى دار بمنفعة عبد جاز لان الجنس الواحد يحرم النساء) ذهب إلى ذلك أبو حنيفة جاء في تبيين الحقائق 5/ 131:
(واستئجار الأرض ليزرعها بأرض أخرى ليزرعها الآخر يكون بيع الشئ بجنسه نسيئة و هو حرام وكذا السكنى بالسكنى أو الركوب بالركوب إلى غير ذلك من المنافع)
و الأولى أن يقال: بان الإجارة أجيزت على خلاف القياس للحاجة و لا حاجة إلى استئجار المنفعة بجنسها لأنه يستغنى بما عنده منها فبقى على الأصل فلا يجوز وليس كذلك عند اختلاف الجنس و جاء في روضة الطالبين 5/ 176: (يجوز أن تكون الأجرة منفعة سواء اتفق الجنس كما إذا أجر دارا بمنفعة دار أو اختلف بان أجرها بمنفعة عبد و لا ربا في المنافع أصلا حتى لو اجر دارا بمنفعة دارين) راجع: المهذب 3/ 528
(2) هل يجوز استئجار الأجير بطعامه و كسوته أم لا يجوز؟ لقد حدث خلاف في هذه على ثلاثة أقوال:
القول الأول: يجوز للإنسان أن يستأجر الأجير بطعامه و كسوته لما روى عن أبى هريرة انه قال: (كنت أجيرا لابنة غزوان بطعام بطني و عقبة رجلي أحطب لهم إذا نزلوا و أحدوا بهم إذا