فهرس الكتاب

الصفحة 919 من 1922

محضة فإذا لم يبطل بالتفرق قبل القبض جاز شرط الخيار فيه دليله: عقد البيع

المسألة رقم (1026)

(تأجير ما استأجره) (1)

يجوز أن يؤجر ما استأجره بقدر الأجرة التي استأجرها بزيادة و نقصان خلافا لأبى حنيفة في قوله: إن احدث في الدارة عمارة جاز له أن يؤجرها بزيادة و إلا فلا

دليلنا: أن كلما جاز إجارته بمثل ما استأجر به جاز بزيادة دليله: إذا أحدث عمارة

فقد جاء في الكافي ملخص هذه المسألة على النحو التالي أجره مدة تلي العقد لم يجز شرط الخيار لأنه يمنع التصرف فيها أو في بعضها فينقص عما شرطاه و في خيار المجلس وجهان احدهما: لا يثبت ذلك و الثاني: يثبت لأنه يسير و إن كانت على مدة لا تلي العقد يثبت الخياران خيار الشرط و خيار المجلس لأنه بيع و لا مانع يمنع من ثبوتها فيها)

راجع المهذب 3/ 532 و جاء فيه (و ما عقد من الإجازة على مدة لا يجوز فيه شرط الخيار لان الخيار يمنع من التصرف فان حسب على المكري زدنا على المدة و إن حسب على المكترى نقصنا من المدة) وهل يثبت فيه خيار المجلس؟ على وجهين أحدهما: لا يثبت لما ذكرنا من النقصان و الزيادة في خيار الشرط و الثاني: يثبت لأنه قدر يسير و لكل واحد منهما إسقاطه

وإن كانت الإجارة على عمل معين ففيه ثلاثة أوجه أحدهما: لا يثبت فيه الخياران لأنه عقد على غرر و الثاني: يثبت فيه الخياران و الثالث: يثبت فيه خيار المجلس دون الشرط راجع: روضة الطالبين 3/ 436

و جاء في تبيين الحقائق 5/ 145: (و تنفسخ بخيار الشرط لأنه عقد معاوضة ولا يجب قبضه في المجلس و يحتمل الفسخ بالإقالة فيجوز شرط الخيار فيه)

(1) عقد المصنف هذه المسألة ليوضح آراء الفقهاء في تأجير المستأجر ما استأجره بالأجرة التي استأجر بها أو أزيد أو اقل من ذلك ووضح أن الفقهاء اختلفوا في ذلك

القول الأول: يجوز لمن استأجر عينا أن يؤجرها لغيره سواء بأجرتها أو أزيد أو اقل من ذلك و يملك الزيادة لان قبض العين قام مقام قبض المنافع فجاز العقد عليها ذهب إلى ذلك الحنابلة في رواية و الشافعي و أصحاب الرأي جاء في المغنى 8/ 54: (و يجوز للمستأجر أن يؤجر العين المستأجرة إذا قبضها نص عليه أحمد)

و جاء في المهذب 3/ 542: (و للمستأجر أن يؤجر العين المستأجرة إذا قبضها لان الإجازة كالبيع و بيع المبيع يجوز بعد القبض فكذا إجازة المستأجر)

و هل يجوز قبل القبض؟ فيه ثلاثة أوجه: احدها: لا يجوز و الثاني: يجوز و الثالث: يجوز إجارتها من المؤجر و لا يجوز من غيره و يجوز أن يؤجرها برأس المال و بأقل منه و بأكثر

القول الثاني: لا يجوز للمستأجر أن يؤجر العين التي استأجرها لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ربح ما لم يضمن و المنافع لم تدخل في ضمانه و لأنه عقد على ما لم يدخل في ضمانه فلم يجز ذهب إلى ذلك الحنابلة في رواية عن القاضي انظر: الممتع 3/ 455 المغنى 8/ 54

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت