فهرس الكتاب

الصفحة 916 من 1922

المسألة رقم (1023)

(الأجرة على الآذان والصلاة) (1)

لا يجوز اخذ الأجرة على الآذان، ولا الصلاة، ولا الحج، ولا تعليم القران، ولا الفقه، خلافا لمالك، والشافعي.

دليلنا: ما روى عن عبدا لله بن شبل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (2) "اقرءوا القران ولا تغلوا فيه، ولا تجفوا عنه، ولا تأكلوا به، ولا تستكثروا به".

وان صلاة التراويح يختص فاعلها أن يكون من أهل القربة. فلم يصح اخذ

الأجرة عليه، دليله: الصيام، وكما لو استأجر قوما يصلون خلفه صلاة الجمعة، فنه لا يجوز، كذلك هاهنا.

(1) لقد حدث خلاف بين الفقهاء في اخذ الأجرة على الآذان، والحج، والصلاة، وتعليم القران. هل يجوز أخذها، أم لا؟.

القول الأول: لا يجوز اخذ الأجرة على تعليم القران، ولا على الحج، ولا الآذان، ولا الصلاة، لان من شرط صحة هذه الأفعال كونها قربة إلى الله تعالى، فلم يجز اخذ الأجرة عليها، كما لو استأجر قوما يصلون خلفه الجمعة أو التراويح، ولان القربة إذا وقعت كانت للعامل، فلا يأخذ عنها أجرا.

ذهب إلى ذلك الحنابلة، والحنفية. جاء في الممتع3/ 461: (ولا تصح الإجارة على عمل يختص فاعله أن يكون من أهل القربة كالحج، والآذان ونحوهما، وعن تصح) .

أما كون الإجارة على ما ذكر لا تصح على المذهب، فلأن من شرط صحة هذه الأفعال كونها قربة إلى الله تعالى، فلم يصح اخذ الأجرة عليها، كما لو استأجر قوما يصلون خلفه الجمعة، والتراويح.

وجاء في تبيين الحقائق5/ 124:(قال رحمه الله: والآذان والحج، والإمامة، وتعليم القران والفقه، لا يجوز اخذ الأجرة على هذه الأشياء لقوله صلى الله عليه وسلم:"اقرءوا القران ولا تأكلوا به".وعهد صلى الله عليه وسلم إلى عثمان بن أبي العاص: وان اتخذت مؤذنا فلا تأخذ على الآذان أجرا.

والفتوى اليوم على جواز الاستئجار لتعليم القران، وهو مذهب المتأخرين) .

القول الثاني: يجوز اخذ الأجرة على تعليم القران، وعلى الحج، والآذان، والصلاة، لأنه استئجار على عمل معلوم غير متعين عليه فيجوز. وكونه عبادة لا ينافي ذلك: ألا ترى انه يجوز الاستئجار على بناء المسجد وأداء الزكاة، وكتابة المصحف والفقه. ذهب إلى ذلك الحنابلة في رواية، والشافعية، ومتأخري الحنفية، والمالكية.

جاء في الممتع3/ 461: (واما كونها تصح على رواية، فلان النبي صلى الله عليه وسلم زوج رجلا بما معه من القران) .

(2) أخرجه الإمام احمد في المسند:3/ 428، 444،والبيهقي في السنن الكبرى:2/ 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت