خلافا لأبي حنيفة في قوله: يصح في الأطراف، لان كل ما جاز عقد الوكالة عليه
جاز عقد الإجارة عليه. دليله: جميع الحقوق من القصارة، والخياطة، ونحوه ..
المسألة رقم (1022)
(الأجرة على المقتص منه) (1)
تجب الأجرة على المقتص منه،
خلافا لأبي حنيفة ومالك في قولهما: إن الأجرة على المقتص له، لان هذه أجرة
عن توفية حق فكانت على المستوفى منه؛ دليله: أجرة الكيال والوزان فإنهما على البائع.
= = القصاص في النفس وما دونها، وبه قال مالك، والشافعي، وأبي ثور).
وجاء في حلية العلماء:2/ 735: (ويجوز الاستئجار على استيفاء القصاص في النفس والطرف، وبه قال مالك) .وقال حنيفة: لا يجوز ذلك في النفس، والأجرة على المقتص منه.
القول الثاني: لا يجوز الاستئجار على استيفاء القصاص في النفس، ويجوز في الأطراف، لان عدد الضربات تختلف، وموضع الضربات غير متعين، إذ يمكن أن يضرب مما يلي الرأس ومما يلي الكتف، فكان مجهولا. ذهب إلى ذلك أبو حنيفة. جاء في تبيين الحقئق5/ 125: (ولو استأجره للحدود والقصاص لم يجز، ولو استأجره لاستيفاء القصاص فيما دون النفس جاز) .
جاء في مختصر اختلاف الفقهاء4/ 94: (قال أ، وهونيفة: إذا استأجر رجلا ليقتص له من النفس لم تجز الإجارة، ولم يكن له اجر، وان استأجره ليقتص له فيما دون النفس جاز. وفي قول محمد: هو جائز في النفس وما دونها، وهو قول مالك، والشافعي، والليث.
(1) عقد المؤلف هذه المسألة لتوضيح رأي الفقهاء في أجرة استيفاء القصاص؛ على من تجب؟ هل على المقتص منه، أم على المقتص له .. ؟ لقد حدث خلاف في هذه المسألة:
القول الأول: إن أجرة استيفاء القصاص تكون على المقتص منه، لان أجرة لتوفية حق، فكانت على الموفى، كأجرة الكيال، والوزان. ذهب إلى ذلك الحنابلة، والشافعية.
جاء في المغني8/ 41: (والأجر على المقتص منه، لأنه اجر يجب لإيفاء حق، فكان على الموقى) .
جاء في حلية العلماء2/ 735: (والأجرة على المقتص منه) .
القول الثاني: إن أجرة استيفاء القصاص تكون على المقتص منه، لأنه غير متعين فليس على المقتص منه إلا التمكين. ذهب إلى ذلك الحنفية، ومالك.
جاء في حلية العلماء2/ 935: (وقال أبو حنيفة: تجب على المقتص له) .
وجاء في مختصر اختلاف الفقهاء4/ 94:(وقال أصحابنا: فيما يجوز فيه الإجارة على الاقتصاص أن الأجرة على المقتص منه. قال أبو جعفر: ذكر ابن أبي عمران أن أبا حنيفة إنما لم يجز الإجارة على القصاص في النفس، لان
الاجارة تقع فيه على مجهول، لا يدري من أي موضع تقع الضربة، ويجوز فيما دون النفس).