فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 1922

أيضا (علم الخلافيات) و (علم المناظرات) ، وفي وقتنا الحاضر يطلق عليه (الفقه المقارن) أو (التفسير المقارن) .

هذا يعنى أن أصحاب المذاهب الإسلامية المختلفة كان يعرض البعض استنباطاته على البعض الأخر، وبهذا ترتفع كثير من التوهمات، وعندما يسمع الفقهاء أدلة الآخرين يدركون أن لكل واحد منهم مبادئ خاصة يعتمد عليها في فهمه واستنباطه، ولم يكن كلامه اعتباطيا وبلا دليل. فتارة يستفيد الفقيه من أراء الآخرين، ويصحح رأيه، وتارة يثق بصحة رأيه وفتواه بأنها هي الأفضل.

فكان علم الخلاف من العلوم التي استوجبت ازدهار الفقه آنذاك، وذلك من خلال المنافسة السليمة بين الفقهاء.

أسباب اختلاف الفقهاء:

لقد اجمع علماء الأئمة على هناك قضايا شرعية وقواعد دينية انقطع فيها الخلاف، ووجب التسليم بها، وهى الأمور التي ثبتت ثبوتا قطعيا: كأركان الإسلام الخمسة وأركان الإيمان والصلوات الخمسة، وعدد ركعاتها، وتحريم الزنا، والربا، والخمر وقتل النفس التي حرم الله، وكذلك ما اجمع عليه العلماء من قواعد الشرع المعتبرة في أحاكمه مثل: لا ضرر ولا ضرار، والحدود تدرأ بالشبهات، ورفع الحرج، وجلب التيسير، ونحو ذلك، وهذا يطلق عليه القطعيات.

فهذه كلها لا اجتهاد فيها ولا مجال للرأي والخلاف، بل هي أسس وقواعد لهذا الشرع العظيم، لا تتغير بتغير الزمان، ولا بتغير المكان، ومن تردد في التسليم بها، أو شك في أمرها، فقد خرج عن الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت