إذن فعلم الخلاف علم باحث عن وجوه الاستنباطات المختلفة من الأدلة الإجمالية أو التفصيلية، الذاهب إلي كل منها طائفة من العلماء أفضلهم وأمثلهم: أبو حنيفة نعمان بن ثابت الكوفي (80 - 150 هـ) ومن أصحابه أبو يوسف، يعقوب بن إبراهيم الكوفي (113 - 182 هـ) ، ومحمد بن حسن الشيبانى (132 - 189هـ) ، والإمام الشافعي، محمد بن إدريس (150 - 204هـ) ، والإمام مالك بن انس (93 - 179 هـ) ، والإمام احمد بن حنبل الشيبانى (164 - 241هـ) رحمهم الله جميعا.
كما يتنازول الأحكام والمسائل الفقهية التي اختلف فيها العلماء، وأسباب وأدلة ذلك، مع إيراد بعض المقارنات والترجيحات والاعتراضات والردود والأجوبة عنها، وغير ذلك. وهو يرسخ معاني السعة واليسر والرحمة والتخفيف في الدين الاسلامى الحنيف.
فوائد علم الخلاف:
حدد ابن خلدون فوائد علم الخلاف بقوله: (وكان في هذه المناظرات بيان مأخذ هؤلاء الأئمة، ومثارات اختلافهم ومواقع اجتهادهم، وكان هذا الصنف من العلم يسمى بالخلافيات، ولابد لصاحبه من معرفة القواعد التي يتوصل بها إلي استنباط الأحكام كما يحتاج المجتهد) .
وعلم الخلاف له استمداد من العلوم العربية الشرعية، وغرضه تحصيل ملكة الإبرام والنقض، كما يدفع الشكوك عن المذاهب وإيقاعها في المذهب المخالف.
وقد كان يدرس في المدارس العلمية القديمة أكثر من ستين علما، ذكرها الفخر الرازي في كتابه (جامع العلوم) على نحو موجز وذكر منها (علم الخلاف) ويطلق عليه