خلافا للشافعى (1) فى قوله: هو طاهر، وكذلك سباع الطير هى نجسة (2) ، وخلافا لابى حنيفة، والشافعى في قولهما: طاهرة.
دليلنا: انه حيوان حرم اكله لا لحرمته، يمكن الاحتراز منه غالبا سؤره نجسا اصله الكلب والخنزير.
المسألة رقم (76)
(سؤر الهر)
لا يكره سؤر الهر (3) ،
خلافا لابى حنيفة في قوله: يكره (4) .
دليلنا: ما روى عن عائشة- رضى الله عنها- قالت: (كنت اتوضا انا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من اناء واحد، وقد اصابت منه الهرة قبل ذلك) (5) .
ولان سؤره مما لانستطيع التحرز منه، ونعم البلوى به، ولا يكره، كسؤر حشرات الارض.
(1) لقد وضح صاحب فتح العزيز مذهب الشافعية بقوله /(واما الحيوانات فهى طاهرة ويستثنى منها: أ- الكلب، ب- الخنزير،-ج- المتولد منهما.
وعن مالك: الكلب والخنزير طاهران، ويغسل من ولوعهما تعبدا).
راجع: فتح العزيز على المجموع 1/ 160 وما بعدها.
(2) مذهب الحنابلة في سباع البهائم والطير يتخلص بأن فيه روايتان؛
احدهما: انها نجسة، لان النبى صلى الله عليه وسلم سئل عن الماء وما ينوبه من السباع فقال: (( اذا كان الماء قلتين لا ينجسه شىء ) ).
والثانيه: انها طاهرة لقول النبى صلى الله عليه وسلم (( لها ما اخذت في بطونها، ولنا ما تحرر طهور ) )؛ رواه ابن ماجه، انظر: الكافى 1/ 14،1/ 70.
(3) جاء في الانصاف 1/ 343:(وسؤر الهرة ما دونها في الخلقه طاهر. وهو بقيه طعام الحيوان وشرابه. وهذا المذهب مطلقا بلا ريب عليه جماهير الاصحاب، وقطع به كثير منهم. ثم قال:
ولا يكره سؤر الهرة وما دونها في الخلقة على الصحيح من المذهب).
(4) فتح القدير 1/ 98، البحر الرائق 1/ 187، جاء في اختلاف العلماء 1/ 119، في شؤر الهر كرهه ابو حنيفة.
(5) اخرجه ابن ماجه في السنن، كتاب الطهارات، باب الوضوء من سؤر الهرة: 10/ 131 حديث رقم 368، والخطيب في تاريخ بغداد: 9/ 146.