فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 1922

خلافا لمالك (1) ، والشافعى (2) ، وداود في قولهم: هى طاهرة.

دليلنا: الحديث المشهور ان النبى صلى الله عليه وسلم: سئل عن الماء يكون في ارض بفلاة وما ينويه من السباع، فقال: اذا بلغ الماء قلتين لم يحمل خبثا )) (3) ، فلولا انها تنجس لما حد الماء بالقلتين، ولانه حيوان حرم اكله لا لحرمته، فكان سؤره نجس كالكلب والخنزير، وفى العلة زيادة: ويمكن الاحتراز منه غالبا.

المسألة رقم (75)

(نجاسة البغل والحمار)

البغل والحمار نجسان في اصح المذهب (4) ،

== واسحق. وعن احمد - رحمه الله: انه قال في البغل والحمار: (اذا لم يجد غير سؤرهما تيمم) انظر: الانصاف: 1/ 342، الكافى: 1/ 92، المحرر: 1/ 70.

(1) ذكر ابن رشد مذاهب العلماء في المسالة بقوله (اتفق العلماء على طهارة اسار المسلمين، وبهيمة الانعام. واختلفوا فيما عدا ذلك اختلافا كبيرا؛ فمنهم من زعم ان كل حيوان طاهر السؤر ز ومنهم من استثنى من ذلك الخنزير فقط) ، وهذا القولان مرويان عن مالك. ومنهم من استثنى من ذلك: الخنزير والكلب، وهو مذهب الشافعى. ومنهم من استثنى من ذلك السباع عامة وهو مذهب ابى القاسم. ومنهم من ذهب الى ان الاسار تابعة للحوم، فان كانت اللحوم محرمه، فالاسار نجسة، وان كانت مكروهة فالاسار مكروهة ... وان كانت مباحة فالاسار طاهرة.

(2) جاء في الحاوى 1/ 387: (واما الحيوان الطاهر فهو ما سوى الكلب والخنزير والمتولد من احدهما، وسؤر جمعية طاهر ماكولا كان او غير ماكول) . وبه قال من الصحابة: عمر، وعلى وابى هريرة، ومن التابعين: عطاء والحسن البصرى.

وقال الاوزاعى، والثورى: وسؤر ما لا يؤكل لحمه نجس وكذا لعابه ز

وقال ابو حنيفة: سؤر السباع النجس) ز الحاوى:1/ 387.

(3) اخرجه الترمذى، وابو داود، والدارمى، والبيهقى 1/ 260، والدار قطنى 1/ 19، وابن ماجه 1/ 173.

(4) لقد لخص صاحب شرح الزركشى على متن الخرقى هذة المسألة المختلف فيها، بان ذكر راى الحنابلة بالتفصيل، فقال: (سباع البهائم، وجوارح الطيور، والبغل، والحمار) فيهما روايتان:

احداهما: وهى المشهورة عند الاصحاب، وظاهر كلام الخرقى نجاستهما، فكذلك سؤرهما لظاهر حديث القلتين، والا لم يكن للتحديد بهما فائدة.

والثانية: طهارتهما، واختارها ابو محمد في البغل والحمار، لعموم البلوى بهما، ولان النبى صلى الله عليه وسلم واصحابه كانوا يركبونها مع حرارة بلادهم، والظاهر انهم لايسلمون من ملاقاتها. انظر: شرح الزركشى 1/ 49، المغنى 1/ 68.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت