المسألة رقم (73)
(العدد في غسل سائر النجاسات)
ويجب العدد في غسل سائر النجاسات سبعا في احدى الروايتين، خلافا للشافعى، ومالك في قولهما: لا يجب العدد الا في نجاسة الكلب والخنزير، الا ما حكينا عن مذهب مالك في احدى الروايتين.
دليلنا: ماروى عن النبى صلى الله عليه وسلم انه امر بغسل برم المشركين سبعا.
ولانها نجاسة يجب غسلها فكان من شرطها العدد، كنجاسة الكلب والخنزير
المسألة رقم (74)
(سؤر سباع البهائم)
سؤر سباع البهائم نجسة في اصح الروايتين،
(1) لقد وضح ابن قدامة هذة المسألة بقوله:(نجاسة الولوغ، وروى عن ابن عمر انه قال: امرنا بغسل الانجاس سبعا، فينصرف الى امر النبى صلى الله عليه وسلم.
والثانية: لا يجب العدد، بل يجزىء فيها المكاثرة بالماء من غير عدد بحيث تزول عين النجاسة، وهذا قول الشافعى، لما روى عن ابن عمر، قال: كانت الصلاة خمسين، والغسل من الجناية سبع مرات، والغسل من البول سبع مرات. فلم يزل النبى صلى الله عليه وسلم بسأل حتى جعلت الصلاة خمسا، والغسل من البول، والغسل من الجناية مرة). رواه احمد في مسنده، وابو داود في سننه، راجع: المغنى: 1/ 75 الانصاف: 1/ 213، المحرر 1/ 4، شرح الزركشى 1/ 52.
(2) جاء في المجموع 2/ 592: (الثانية: اذا كانت النجاسة ذاتية كاثر البول والدم والخمر وغيرها، استحب غسلها ثلاث مرات، والواجب مرة واحدة لقول النبى صلى الله عليه وسلم(( اذا استقيظ احدكم من نومه فلا يغمس يده في الاناء حتى يغسلها ثلاثا، فانه لا يدرى اين باتت يده ) )فندب صلى الله عليه وسلم الى الثلاث للشك في النجاسة، فدل على ان ذلك يستحب اذا تيقن، ويجوز الاقتصار على مرة. وعن احمد بن حنبل رواية انه يجب غسل النجاسة كلها سبع مرات كالكلب) راجع الام 1/ 6ز
(3) انظر: الاستذكار: 1/ 255، والخرشى: 1/ 118.
(4) السؤر: هو ما افضل في الاناء من شربه. والباقى من كل شىء يسمى سؤرا. المجموع:1/ 172، الحاوى: 1/ 386.
(5) هذه المسألة قد ذكرها ابن قدامة في المغنى:1/ 66 وما بعدها بالتفصيل فقال: (النوع الثانى: ما اختلف فيه، وهو سائر سباع البهائم الا السنور وما دونها في الخلقه، وكذلك جوارح الطيور، والحمار الاهلى، والبغل، فعن احمد ان سؤرها نجس، فاذا لم يجد غيره تيمم وتركه. وروى عن ابن عمر: انه كره سؤر الحمار، وهو قول الحسن، وابن سيرين والشعبى والاوزاعى، وحماد ==